تسعى السعودية إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية من خلال خطة طموحة تهدف إلى استقطاب 70 مليون سائح دولي سنويًا بحلول عام 2030.
وأعلن وزير السياحة أحمد الخطيب عن هذا الهدف خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس رؤية المملكة الاستراتيجية والتقدم الملموس في قطاع السياحة.
في عام 2024، استقبلت السعودية نحو 30 مليون زائر دولي، مما يعكس جاذبيتها المتزايدة كوجهة عالمية مميزة.
يأتي هذا النمو في إطار رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.
وأكد الخطيب أن الحوكمة الرشيدة والتخطيط المتكامل كانا من أبرز العوامل التي ساهمت في نجاح الجهود المبذولة في قطاع السياحة.
وقد ارتكزت المملكة في تحقيق هذا التطور على استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين تجربة السياح في جميع مراحلها.
شملت هذه الاستراتيجية إطلاق تأشيرات إلكترونية سهلت إجراءات دخول الزوار، إلى جانب مشاريع بنية تحتية ضخمة مثل مطار الملك سلمان الدولي، الذي صُمم لاستيعاب أكثر من 120 مليون مسافر سنويًا.
كما أطلقت المملكة شركة “طيران الرياض”، التي ستعزز الربط الجوي وتوفر خيارات أكثر للمسافرين الدوليين، مما يساهم في تحقيق أهداف السعودية الطموحة في قطاع السياحة.
وأثناء جلسة نقاشية في المنتدى الاقتصادي العالمي، أشاد مفوض النقل والسياحة المستدامة في الاتحاد الأوروبي، أبستولوس تزيتسيكوستاس، بجهود السعودية في تطوير قطاع السياحة.
وأثنى على التعاون الوثيق مع الوجهات الدولية الأخرى، مشيرًا إلى أن المملكة تتبع نهجًا مستدامًا يضمن الحفاظ على البيئة أثناء تطويرها للبنية التحتية السياحية.
تمثل هذه الخطط الطموحة نقلة نوعية في قطاع السياحة، حيث تسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
إلى جانب ذلك، تتيح المشاريع الكبرى، مثل مطار الملك سلمان الدولي وشركة طيران الرياض، الفرصة لجذب ملايين الزوار سنويًا. وتنعكس هذه الجهود إيجابًا على الاقتصاد الوطني، إذ تخلق فرص عمل جديدة وتعزز من مرونة الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط.
من أبرز ما يميز رؤية السعودية للسياحة هو التزامها بالاستدامة والابتكار. فمشاريع البنية التحتية الجديدة تتبنى حلولًا بيئية وتقنيات حديثة تدعم التنمية المستدامة. وتُظهر المملكة تصميمها على أن تكون رائدة في تحقيق السياحة المسؤولة، مما يوفر للمسافرين تجربة سياحية تجمع بين الراحة والوعي البيئي.
مع اقتراب عام 2030، تواصل السعودية العمل على تحقيق أهدافها الطموحة لتصبح واحدة من أكبر سبع وجهات سياحية عالمية. ومن خلال تقديم تجربة سياحية استثنائية تعكس ثراءها الثقافي ومواقعها التاريخية مثل العلا والدرعية، إلى جانب مشاريعها الحديثة مثل نيوم ومنتجعات البحر الأحمر، ترسخ المملكة مكانتها كوجهة متكاملة تجمع بين الأصالة والحداثة.

