الوئام- خاص
تشهد السعودية تحوّلا كبيرا في مجال الاستثمار في التكنولوجيا، مع تركيزها على بناء اقتصاد متنوّع ومستدام، بعيدا عن الاعتماد على النفط، من خلال رؤية المملكة 2030، حيث تسعى المملكة إلى تعزيز قطاع التكنولوجيا والابتكار وجذب الاستثمارات المحلية والدولية لتحقيق التحوُّل الرقمي، ويعدّ صندوق الاستثمارات العامة محركا رئيسيا لاستثمارات التكنولوجيا في السعودية.
التكنولوجيا المتطورة
في السياق، يقول محمد يحيى، المحلل المالي والكاتب الاقتصادي، إن السعودية تسعى بخطى ثابتة منذ العقد الماضي، على وجه التحديد، لترسيخ مكانتها في اقتصاديات التكنولوجيا المتطوّرة؛ باعتباره أحد توجّهات رؤية 2030، التي تتمحور حول عدم الاعتماد على القطاع النفطي فقط، كأحد مصادر الاقتصاد القومي، لكن تنويع مصادره، بما ينعكس على تنامي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويحقّق الرفاهية الاقتصادية للدولة وللمواطن أيضا.

ويضيف محمد يحيى في تصريحات خاصة لـ”الوئام” أن التحركات التي قامت بها السعودية في اقتصاديات التكنولوجيا الرقمية، خاصة قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة، على وجه التحديد؛ ساعدت بصورة كبيرة في لفت الانتباه نحو المملكة خلال العامين الماضيين تحديدا؛ خاصةً بعد إطلاق عددٍ من الفعاليات المهمة، في مقدِّمتها مؤتمر “ليب” الذي جرى إطلاقه في مدينة الرياض خلال مارس الماضي، وحظي باهتمام كبير من الحكومة السعودية، بالإضافة إلى مؤتمر “فينتك 24” الذي جرى إطلاقه في سبتمبر الماضي.
الذكاء الاصطناعي
المحلل المالي يشير إلى أن المؤتمريْن السابقين ركَّزا على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجية المالية الرقمية، إذ أعلنت الحكومة السعودية من خلال هذين المؤتمرين تحديدا، اعتزام جعل مدينة الرياض على مضمار الدول الكبرى في صناعة التكنولوجيا وتصديرها، وكذلك مركزا لريادة الأعمال والتقنيات الرقمية بحلول نصف العقد المقبل.
ويؤكّد الكاتب الاقتصادي أن هذه التحركات لم تكُن وليدة الصدفة، لكنها جاءت وفقا لمخططات مدروسة ومحدّدة، وهو ما يعكس توجّهات المملكة لريادة قطاعات أكثر استدامة، مِن بينها إطلاق الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر، المدعومة من ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان؛ وهي تعنى بالاعتماد على الاقتصاد الأزرق.
ويختتم حديثه ذاكرا: “مواكبة السعودية لكل ما هو جديد في مجالات الاقتصاد المستدام، سواء في مصادر الاقتصاد الرقمي والشركات الناشئة، وكذلك الاقتصاديات الأكثر اعتمادا على الاستدامة والاعتماد على الموارد غير الناضبة والمحافظة على البيئة؛ تعني تحقيق المملكة لمعدلات النمو المستهدفة بحلول الـ5 أعوام المقبلة، وتحقيق فوائض بالنقد الأجنبي لمواجهة تداعيات الاقتصاد الإقليمية”.

