تبذل السعودية جهودًا حثيثة من أجل رفع جاذبية السوق المالية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، وذلك في إطار رؤية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مشاركة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.
وفي هذا السياق يأتي قرار هيئة السوق المالية بالسماح بتملك الأجانب في الشركات السعودية المدرجة، والتي تمتلك عقارات داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق الضوابط المحددة لتملك الأجانب، والذي يعكس رغبة السوق المالية في تحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
ويساهم تقليل الاعتماد على النفط في حماية الاقتصاد السعودي من التقلبات العالمية في أسواق الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد على السلع والخدمات، وتحويل المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي بما يساعد على خلق فرص عمل جديدة للمواطنين السعوديين في مختلف القطاعات، ويؤدي بدوره إلى زيادة الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي بشكل عام.
لقد قطعت السوق المالية السعودية شوطًا كبيرًا، في التحول نحو جذب الاستثمارات الأجنبية، وأصبحت سادس أكبر سوق في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، حيث تقدر قيمتها السوقية بـ 336 مليار دولار أو ما يعادل 1.3 تريليون ريال، في 2023، لكن لا يزال أمامها الكثير من التحديات لزيادة حصتها من المؤشر العالمي.
إن السعودية عازمة على مواصلة تطوير السوق المالية باعتبارها أحد أهم روافد الاقتصاد السعودي، من خلال تسهيل إجراءات دخول المستثمرين الأجانب وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز الشفافية وحوكمة الإجراءات، لتنافس على المستويين الإقليمي والعالمي.

