دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روتي، الدول الأعضاء إلى رفع ميزانياتها الدفاعية لتتجاوز الهدف الحالي البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي، مُحذرًا من أن هذا المستوى لم يعد كافيًا لمواجهة التحديات الأمنية الجديدة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو، الإثنين، في لشبونة، حيث أكد الأخير التزام بلاده بالوصول إلى نسبة 2% بحلول 2029، بعد أن أنفقت 1.5% فقط في 2023.
وأوضح روتي أن “الهدف الذي وُضع قبل عقدٍ لم يعد يتناسب مع تهديدات المستقبل، ما يستدعي مضاعفة الاستثمارات الدفاعية فورًا”، مشيرًا إلى أن الحلف سيناقش رفع النسبة خلال قمة لاهاي الصيفية، وسط ضغوط أمريكية – خاصة من الرئيس السابق دونالد ترمب – لتوجيه الدول نحو إنفاق 5%، وهو معدل لا تطبقه أي دولة عضو حاليًا.
من جهة أخرى، أعاد الأمين العام اتهام روسيا بمحاولة زعزعة استقرار دول الحلف عبر هجمات إلكترونية وتخريبية واغتيالات، بينما تواصل حربها “الوحشية” في أوكرانيا، التي تبررها موسكو بـ”تعزيز أمنها القومي”.
وفيما يتعلق بالبرتغال، أشار مونتينيغرو إلى سعي حكومته لتسريع تحقيق الهدف الدفاعي، لكن ذلك مرهون بـ”عدم المساس بالفائض المالي الضئيل”، عبر زيادة الاستثمارات دون إرهاق الموازنة.
يأتي الضغط المتزايد على دول الناتو في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية، مع توقعات بأن تشهد الأشهر المقبلة مفاوضات مكثفة حول آلية تمويل جديدة تُواكب التهديدات المتطورة.

