أدى التزايد المستمر في حالات المرضى في المملكة المتحدة إلى إثارة مخاوف جديدة بشأن انتشار أمراض الجهاز التنفسي، مما يضع مزيدًا من الضغط على خدمات الرعاية الصحية التي تعاني من الإرهاق الشديد.
فيما تم تحديد فيروس غامض في البداية في الصين، مما استدعى اتخاذ إجراءات طوارئ بعد تزايد الإصابات في المقاطعات الشمالية.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي لقطات لأجنحة مستشفيات في بريطانيا مكتظة بالأطفال الصغار الذين يعانون من أعراض مشابهة لفيروس كورونا، مثل الحمى والسعال والتهاب الحلق.
وقد أثارت هذه المشاهد مخاوف من تكرار سيناريو جائحة كوفيد-19، مع عودة ارتداء الأقنعة بين السكان.
وفي وقت لاحق، تم تحديد المرض الغامض الذي أثار القلق على أنه فيروس HMPV، والذي انتشر بالفعل في بريطانيا في الوقت الذي بلغت فيه حالات الإصابة ذروتها في الصين.
وأظهرت البيانات الأخيرة لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة ارتفاعًا في إصابات فيروس HMPV، حيث وصل معدل الإصابة إلى 4.9%، مع تأثير ملحوظ على الفئات العمرية الأكبر سنًا، لا سيما الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين عامًا.
كما أشارت البيانات إلى أن فيروس HMPV يؤثر بشكل خاص على الأطفال الصغار، رغم أن تأثيره يظهر في جميع الفئات العمرية في المملكة المتحدة.
وتواجه هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية ضغوطًا هائلة في ظل تزايد الحالات، حيث أكدت أماندا بريتشارد، الرئيسة التنفيذية للهيئة، أن الوضع في الخطوط الأمامية صعب للغاية في الوقت الحالي، مشيرة إلى القلق البالغ بشأن تأثير الأنفلونزا والفيروسات الأخرى على المرضى والخدمات الصحية.

