د.هند بنت محمد القحطاني، وزارة التعليم – مُهتمة في التربية والتطوير وتعليم اللُّغة الإنجليزيَّة
لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في مجال التعليم، والتي تعتمد في المقام الأول على الكوادر البشرية، جاء برنامج تنمية القدرات البشرية مشاركًا ومساهمًا في الكشف عن جودة التعليم ومؤسساتها.
وهذا التعاون التكاملي بين وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب يُسهم في تجويد التعليم وتوفير بيئات تعليمية منافسة، ومتميزة، ومستدامة بهدف تحقيق رؤية المملكة 2030م في مجال الاستدامة في التعليم والتعلم مدى الحياة.
يتم تصنيف المدارس في التميز المدرسي من قبل هيئة تقويم التعليم والتدريب وفق مجالين: المجال الأول “الأداء العام”، والمجال الثاني “نواتج التعلم”. حيث يتضمن مجال نواتج التعلم إطارًا يشمل المهارات والمعارف، ويركز في المقام الأول على التحصيل العلمي للطلبة، بالإضافة إلى إطار بناء شخصية المواطن في ضوء الاتجاهات الإيجابية والقيم السليمة.
وفي مجال نواتج التعلم، يأتي الاهتمام الأول على نواتج التحصيل الدراسي. ومن أجل ذلك تُنظم هيئة تقويم التعليم والتدريب اختبارات متنوعة وهادفة للمراحل التعليمية العامة جميعها. وتأتي الاختبارات المركزية، واختبارات “نافس” في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، بينما تأتي في المرحلة الثانوية اختبارات التحصيل الدراسي، واختبارات القدرات، بالإضافة إلى اختبارات “منافس” بهدف قياس نواتج التعلم لمراحل التعليم العام وإعداد الكوادر البشرية للمرحلة الجامعية ولسوق العمل.
يُقصد بنواتج التعلم كل ما ينبغي للطالب معرفته، وما يكون قادرًا على أدائه، وما يستطيع الطالب تحقيقه من إنجازات في نهاية دراسته لمقرر دراسي أو مرحلة تعليمية. كما يصف بدقة الدلائل على ما يمكن للطلبة تعلمه من خلال مرورهم بخبرات عديدة.
ويعود الهدف الأسمى من الاهتمام بـ”نواتج التعلم” إلى المحاولة الجادة في تحقيق “تعلم أفضل للجميع” وضمان جودة المؤسسات التعليمية. ولعل من أبرز ما يمكن أن تقدمه نتائج “نواتج التعلم” للمجتمع هو الثقة في المؤسسة التعليمية التي تقدم للطلبة تعليمًا وتدريبًا قائمًا على أسس علمية جيدة تلبّي احتياجات المهن المستقبلية التي تنهض بعمليات التنمية المستدامة.
هذا وتعود نواتج التعلم للمؤسسة التعليمية ذاتها ضمان الجودة الشاملة للمؤسسة التعليمية وتحقيق التميز المدرسي أيضًا. كما قد تعود نواتج التعلم على الطلبة بالنفع في إمكانياتها من تحقيق تعلم أفضل للمتعلم.
تُعد الاختبارات، أيًا كان نوعها، سواء كانت منهجية، أو اختبارات وطنية، أو اختبارات مركزية، أو دولية، إحدى أساليب قياس مستوى التحصيل العلمي والتعرف على أثر نواتج التعلم في مدة زمنية معينة.
أما في مجال “تطوير شخصية الطلبة”، تهتم المدارس بالكشف عن التطور الشخصي، والتطور الصحي، وكل ما يحمله الطلبة من القيم والاعتزاز بالهوية الوطنية، والاتجاهات الإيجابية نحو الذات والمجتمع، والقدرة على التعلم الذاتي من خلال عدد ساعات التطوع المكتسبة، والانضباط السلوكي، والتصورات التي يحملها الطلبة تجاه التعليم والتعلم من خلال الأنشطة اللاصفية، باستخدام أساليب القياس المباشرة أو غير المباشرة.
تعمل وزارة التعليم وهيئة تقويم التعليم والتدريب بشكل تكاملي على تحفيز المدرسين جميعًا للوصول إلى التميز المدرسي من خلال التنافس الإيجابي بين إدارات التعليم ومكاتبها، والاهتمام ببناء وتنفيذ المقاييس والاختبارات التعليمية في مراحل التعليم العام ذات العلاقة بتقويم التعليم العام. فلا بد من الاهتمام بمستوى الطلبة وأخذ ذلك على محمل الجد، والتكاتف جميعًا كلٌّ وفقًا لدوره المنوط به، سواء من جانب المؤسسة أو المدرسة أو المعلم والطالب، من أجل تحقيق نواتج تعلم مكافئة لاختبارات الوطنية منها أو الدولية.

