أعاق مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، مشروع قانون جمهوري كان يهدف إلى فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، ردًا على إصدارها مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق.
جاء التصويت بـ54 صوتًا مؤيدًا مقابل 45 معارضًا، ما يعني فشل المشروع في تجاوز العتبة المطلوبة البالغة 60 صوتًا للتصويت النهائي.
انقسم التصويت على أسْس حزبية، حيث عارضه جميع الديمقراطيين والمستقلين تقريبًا، باستثناء السناتور الديمقراطي جون فيترمان، بينما غاب زميله جون أوسوف عن التصويت.
وكان المشروع، المُسمى “قانون مواجهة المحكمة غير الشرعية”، قد حصل على موافقة مجلس النواب (الذي يسيطر عليه الجمهوريون) مطلع يونيو بأغلبية 243-140، ودعم 45 ديمقراطيًا.
يهدف المشروع إلى فرض عقوبات على أي شخص أو كيان يدعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية ضد مواطنين أمريكيين أو حلفاء لواشنطن، مثل إسرائيل، غير العضو في المحكمة. لكن الديمقراطيين في الشيوخ عارضوا نطاق التشريع الواسع، محذرين من تداعياته على الحلفاء وشركات أمريكية قد تتعرض لعقوبات غير مقصودة، مثل تلك التي توفر حماية إلكترونية للمحكمة في مقرها بهولندا.
وبينما قال زعيم الأقلية الديمقراطية في الشيوخ، تشاك شومر: “المحكمة الجنائية الدولية أظهرت تحيزًا ضد إسرائيل، رفض القانون وقال إنه سيئ الصياغة وقد يُلحق ضررًا بمصالحنا الوطنية.
يأتي التصويت في سياق توترات بين واشنطن والمحكمة الدولية بعد إصدار الأخيرة مذكرات اعتقال ضد نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، بتهم تتعلق بجرائم حرب مفترضة خلال الحرب على غزة. ورغم انتقاد الإدارة الأمريكية لقرار المحكمة، إلا أنها فضلت التعامل عبر قنوات دبلوماسية بدلًا من العقوبات التشريعية.
