كشف استطلاع رأي نُشر الثلاثاء، أجرته شركة “فيريان” لاستطلاعات الرأي بتكليف من الصحيفة الدنماركية “بيرلينسكه”، أن 85% من سكان غرينلاند (إقليم دنماركي يتمتع بحكم ذاتي) يرفضون فكرة انضمام جزيرتهم القطبية إلى الولايات المتحدة، في حين أيد الفكرة 6% فقط، ولم يُبدِ 9% رأيًا واضحًا.
جاءت نتائج الاستطلاع في أعقاب تصريحات مثيرة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مطلع يونيو الجاري، أكد فيها أن غرينلاند “حيوية لأمن الولايات المتحدة”، ودعا الدنمارك إلى التخلي عن السيطرة عليها.
واعتبر ترمب الجزيرة، الواقعة في منطقة القطب الشمالي، موقعًا استراتيجيًا لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي.
من جهتها، أعلنت الدنمارك الإثنين تعزيز إنفاقها العسكري في القطب الشمالي بمبلغ 14.6 مليار كرونة دنماركية (2.04 مليار دولار)، في خطوة تُفسر كرد على التحركات الدولية المتزايدة للمطالبة بموارد المنطقة. وتتمتع غرينلاند، التي تفوق مساحتها مساحة المكسيك بينما يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة فقط، بحكم ذاتي واسع منذ 2009، بما في ذلك حق إعلان الاستقلال عبر استفتاء شعبي.
وأكد رئيس وزراء غرينلاند، موتي إيغيدي، الذي يقود حملة متصاعدة للانفصال عن الدنمارك، أن الجزيرة “ليست للبيع”، وأن مستقبلها يخضع لإرادة سكانها. وقال في تصريحات سابقة: “نحن شعب له هويته وحقوقه، والقرار النهائي يجب أن يكون بأيدينا”.
يُذكر أن للولايات المتحدة وجودًا عسكريًا دائمًا في قاعدة بيتوفيك الفضائية شمال غرب غرينلاند، التي تُعد موقعًا حيويًا لنظام الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية، نظرًا لوقوع الجزيرة على أقصر مسار جوي بين أوروبا وأمريكا الشمالية. وتُشكل الموارد الطبيعية الهائلة في غرينلاند، خاصة المعادن النادرة، عامل جذب للقوى العالمية وسط تنافس محموم على النفوذ في القطب الشمالي.

