الوئام- خاص
عاد عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني إلى ديارهم التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية، وقد اصطفوا على مدار الساعات الماضية، لاجتياز الحواجز التي أقامها الاحتلال، للعودة إلى ديارهم في الشمال.
طوابير العائدين
ويقول الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس: على مدار الأيام الماضية، اصطف الفلسطينيون في شارع الرشيد، واصطف من سيحملون أمتعتهم بالمركبات على محور صلاح الدين، بانتظار تنفيذ قرار السماح بالعودة، حسب بنود ومواعيد الهدنة.

التمسك بالأرض
ويضيف أيمن الرقب، في حديث خاص لـ”الوئام”: الفلسطينيون يعلمون أن الاحتلال دمّر منازلهم، ولم يبقِ لهم إلا بعض الأطلال، لكنهم لا يريدون أن يعود مشهد النكبة الفلسطينية مرة أخرى، فقرروا أن يكسروا كل ما يخطّط له الاحتلال، ومن خلفه الولايات المتحدة، والذهاب للتمسك بما تبقّى من منازلهم، وما تبقى من أرضهم.
مشروع روجرز
ويتابع الأكاديمي الفلسطيني: المشهد المهيب رغم كل التضحيات والدماء يحمل رسالة واضحة، أولا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي أعلن أنه يرغب بتهجير سكان قطاع غزة للدول العربية، وبالتحديد مصر والأردن؛ فكان الرد الفلسطيني بأننا لن نترك وطننا بل سنبقى رغم الدمار، ترمب يحاول أن يجمّل مشروعه القديم الجديد الذي يذكرنا بمشروع روجرز عام ١٩٦٩ بنقل سكان قطاع غزة إلى سيناء.
حجج ترمب
ويؤكد الرقب أن ترمب يحاول أن يجمّل خطته بالحديث أن غزة مدمرة، وأنها تحتاج إلى سنوات للتعمير من أجل أن تعود للحياة من جديد، ولتحقيق ذلك لا بد من إخلاء قطاع غزة، لإعادة بنائه من جديد، ودون تحديد فترة زمنية ما لإعادة بناء القطاع.
انتصار وهمي
الأكاديمي الفلسطيني يختتم حديثه متابعا: تصريحات ترمب وجدت صداها وإيقاعها لدى اليمين المتطرف داخل دولة الاحتلال، وعلى رأسه سموتريتش وبن غفير، اللذين اعتبرا دعوة ترمب بمثابه بوابة جديدة فُتحت لهم لتهجير سكان قطاع غزة وبداية الانتصار وتصفية القضية.

