حذّرت القوات الخاصة للأمن البيئي، هواة الرحلات البرية والمتنزهين والباحثين عن نبات الكمأة (الفقع)، من مخالفة نظام البيئة ولوائحه التنفيذية، ودخول المحميات دون ترخيص.
وأكّدت القوات أن عقوبة دخول المحميات دون ترخيص غرامة (5000) ريال، وعقوبة قطع أو إتلاف مسيجات المناطق المحمية تصل إلى (100,000) ريال، مع إلزام المخالف بمعالجة الأضرار ودفع التعويضات.
وتعتبر الكمأة من أغلى أنواع الفطر والمآكل لعدة أسباب، أولها أنه نادر وينمو وحده وتصعب زراعته، ويصل سعر الكيلو الواحد أحياناً إلى آلاف الدولارات، ويكمن سحرها، في رائحتها أو أريجها الذي لا يقاوم، حيث تنمو على شكل درنة البطاطا في الصحاري، بالقرب من نوع من النباتات الصحراوية قريباً من جذور الأشجار الضخمة، وشكله كروي لحمي رخو منتظم.
ولطالما كان تاريخ “الكمأة” مليء بالغموض والخرافات، حيث يعتقد بعض الناس أنها بزغت من الأرض بعد ضرب البرق، فوفقاً لأسطورة أوروبية، فإن أحد المزارعين شاهد خنزيره يحفر في جذور شجرة، ويأكل ما يجده من الفطر هناك، وبعد أن اطمأن المزارع أن الخنزير بقي بصحة تامة، جرب الفطر بنفسه وتمكن لاحقاً من إنجاب 13 طفلاً، بعد أن كان عقيما.
واعتقد البعض أن لفطر الكمأة قدرات خارقة، واعتبروه هدية من الله للإنسان، حيث اعتبر الرومان أن نبتة الكمأة تمنح الصحة الأبدية للجسم والروح معاً، لأن الكمأة كانت نبتة لديها صفات غريبة، من حيث الرائحة والنكهة، وهُناك الكثير من أنواع الكمأة، الأبيض والأسود والرمادي والبني وغيرها، لكن الكمأ الأبيض أكثر ندرة من الكمأ الأسود.
ويقول ابن سرين في تفسير الأحلام: «الكمأة: رجل دنيء، أو امرأة دنيئة لا خير فيها، إذا كانت واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً، فإن كثرت، فهي رزق ومال بلا نصب، لقوله صلى الله عليه وسلم: الكمأة من المن، ولأن المن كان يسقط عليهم بلا مؤنة ولا نصب، وكذلك الكمأة تنبت بلا بذور ولا حرث ولا سقي ماء».
أما النابلسي، فيقول فيها: «هي في المنام رجل وفي يحبه الأشراف، وقيل امرأة لا خير فيها، والشخص الذي يتخلق بطبائع جميلة رائعة ويغلب عليه صفة الوفاء، ونتيجة لذلك، فإن الكمأة والفقع في المنام تدل على الشخص المحبوب من أكابر وأشراف المجتمع».

