الدكتور تامر شوقي – الاستشاري النفسي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس
تُعتبر اللامبالاة من السمات السلبية التي قد تُميز سلوك أي فرد، وتنتج هذه السمة عن عدة عوامل، منها:
- أساليب التنشئة الاجتماعية الخاطئة في الأسرة، والتي تقوم على معاقبة الطفل على أي تصرف يقوم به، مما يجعله يتجنب اتخاذ أي فعل في المواقف المختلفة خوفًا من العقاب.
- مكافأة الوالدين للطفل على صمته طوال الوقت، واعتبارهما أن ذلك دليل على أنه مؤدب.
- عدم إتاحة الفرصة للطفل للاندماج في أنشطة تفاعلية مع أقرانه في نفس السن.
- تهميش الطفل في البيت أو المدرسة، وعدم الأخذ برأيه في أي موضوع، بل والسخرية من آرائه دائمًا.
- الحماية الزائدة من الوالدين، بحيث يقومان بكل أموره نيابةً عنه، مما يجعله أكثر سلبية، أو على النقيض استخدام القسوة المفرطة معه.
- اندماج الطفل في الأنشطة الإلكترونية لساعات طويلة هروبًا من الواقع.
تأثيرات السلبية واللامبالاة:
- ابتعاد الآخرين عن الشخص السلبي، باعتباره يتهرب من أي مسؤولية.
- فقدان الطفل الفرصة لتنمية شخصيته ليصبح أكثر توازنًا، ويمتلك صفات نفسية وعقلية وعاطفية تتناسب مع مرحلة نموه.
- ازدياد فرص إصابة الطفل ببعض الأمراض النفسية والعقلية الناتجة عن السلبية واللامبالاة، مثل الانطواء والعزلة، بل وحتى الفصام العقلي.
- افتقاد الطفل فرص تكوين علاقات اجتماعية، والتواصل الفعّال مع الآخرين.
أساليب التغلب على اللامبالاة:
لمواجهة التأثيرات السلبية للامبالاة، يجب اتباع بعض الأساليب النفسية والتربوية سواءً من قبل الأسرة أو المدرسة، وتشمل:
- منح الطفل الثقة في ذاته، وإشعاره بأنه شخص مرغوب فيه وله قيمة بين الآخرين.
- إشراك الطفل في المناقشات الأسرية حول الموضوعات المختلفة، وتشجيعه على إبداء رأيه، وتنفيذ بعض اقتراحاته قدر الإمكان.
- تعزيز ومكافأة الطفل على أي سلوكيات إيجابية يقوم بها، سواءً في الأسرة أو المدرسة.
- تجنب إهانة الطفل أو السخرية من كلامه أو أفعاله، سواءً في المنزل أو المدرسة.
- تشجيع الطفل على المشاركة في الأنشطة المدرسية مثل الكشافة، الصحافة، الإذاعة المدرسية، والرحلات المختلفة.
- استكشاف مواهب الطفل، وإتاحة الفرصة له لتنميتها، مثل توفير أدوات الرسم إذا كان موهوبًا في الرسم، أو تشجيعه على الاشتراك في نادٍ رياضي إذا كان لديه موهبة رياضية.

