الوئام – خاص
كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، تصريحه بأن مصر والأردن “ستستقبلان سكانًا من قطاع غزة”.، وقال أكثر من مرة إن على البلدين استقبال سكان من القطاع الذي دمرته حرب استمرت أكثر من 15 شهرًا.
مخطط التهجير
حول أسباب تكرار وتشبث دونالد ترمب، باستضافة مصر والأردن، فلسطينيين ومهجرين خلال الفترة المقبلة، يرى الدكتور عمرو حسين الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية، أن الدول العربية نجحت في التعامل مع تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، حيث كان الرفض التام لمخطط التهجير بكافة الطرق من خلال السبل والقنوات الدبلوماسية والقانونية عبر مؤسسات الشرعية الدولية والأممية، وحشد المجتمع الدولي الرافض لهذا المخطط في ظل سعيها المستمر القائم على العمل للوصول إلى حل الدولتين.

ضغوط أمريكية
ويقول عمرو حسين، في حديث خاص لـ”الوئام” إن تصريحات ترمب بدعوته لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى الأردن ومصر، دعوات استفزازية للقاهرة وعمان لوضع الضغوط عليهما وعرقلة جهودهما في دعم القضية الفلسطينية، لا سيما أن البلدين لهما موقف كبير ويعملان على وقف العدوان على القطاع وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار، وهو الأمر الذي يضر بمستقبل “نتنياهو” المدعوم من “ترمب”.
نهاية نتيناهو
ويضيف حسين أن “ترامب” بهذه التصريحات يريد أن يغطي على فشل الجيش الإسرائيلي في عملياته العسكرية وتحقيق أهدافه من الحرب، سواءً بالقضاء على الفصائل أو إعادة المحتجزين عنوةً دون صفقة أو السيطرة على القطاع كليًا.
ويتابع الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية: ترمب من خلال هذه التصريحات، يعمل على حماية نتنياهو من السقوط داخليًا هو وائتلافه الحكومي المهدد بالانهيار بعد أن أصبح “كارت محروق” أمام الداخل الإسرائيلي وباتت محاكمته ومحاسبته مسألة وقت ومرتبطة بانتهاء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل وجود دعوات حقيقية يدعمها رأي عام واسع في إسرائيل، بمحاسبة كل من قام بالتقصير في أحداث 7 أكتوبر 2023.

