تؤكد زيارة الرئيس الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية إلى السعودية على عمق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، حيث تمثل ألمانيا أحد أبرز شركاء المملكة تجاريًا واستثماريًا، وتأتي هذه الزيارة في ظل تطورات اقتصادية مهمة، تعكس التزام البلدين بتوسيع نطاق التعاون في مجالات الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وشهدت العلاقات الاقتصادية بين الرياض وبرلين نموًا متزايدًا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 7.58 مليار دولار حتى الربع الثالث من عام 2024، فيما سجل 9.89 مليار دولار خلال عام 2023.
وتعمل الدولتان على تعزيز الاستثمارات الثنائية عبر مشاريع استراتيجية تدعم التنمية المستدامة وتهيئ فرصًا جديدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتمثل الطاقة النظيفة أحد مجالات التعاون الرئيسية بين السعودية وألمانيا، حيث وقع الجانبان مذكرة تفاهم لتطوير تقنيات إنتاج وقود الهيدروجين النظيف ومعالجته ونقله، إلى جانب تأسيس صندوق مشترك للابتكار في هذا المجال.
فيما تسهم الشركات الألمانية في تطوير قطاعي التعدين والصناعة في المملكة، من خلال شراكات مع مستثمرين سعوديين داخل المدن الصناعية.
وتواصل المملكة تعزيز حضورها الاستثماري في ألمانيا، حيث استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بالشراكة مع شركة نمساوية، على شركة “هولون” الألمانية للمركبات الكهربائية ذاتية القيادة، في خطوة تعكس اهتمام السعودية بتقنيات النقل المستقبلية.
كما استثمرت شركات سعودية في قطاع البتروكيماويات الألماني، مع خطط لنقل بعض المنشآت الإنتاجية إلى المملكة لتعزيز التصنيع المحلي.
وفي خطوة لدعم النقل المستدام، وقعت مجموعة سعودية اتفاقية مع شركة “ليليوم” الألمانية لشراء 100 طائرة كهربائية، بهدف تسهيل تنقل الحجاج والمعتمرين، وربط مشاريع المملكة الكبرى بمسارات جوية مبتكرة.
ويشهد التعاون السعودي الألماني تقدمًا ملحوظًا في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات المتقدمة، ما يعزز مكانة المملكة في قطاع التكنولوجيا الحديثة.

