أعلنت السعودية عن إنهاء برنامج الاستدامة المالية، الذي يُعد من أوائل المبادرات التي ساهمت في تحقيق أهداف رؤية 2030، جاء ذلك بعد استكمال تنفيذ خطة البرنامج التي أسهمت في تعزيز أسس الاستدامة المالية عبر القطاعات الرئيسية، مما دعم استمرار التقدم والإنجاز في هذا المجال.
وخلال الساعات الماضية تم استعراض التقرير الاقتصادي لشهر يناير 2025، الذي يتناول التطورات العالمية والآفاق المستقبلية للاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى تأثير التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية على الأسواق الناشئة، بما في ذلك انعكاساتها على الاقتصاد الوطني.
وأظهرت المؤشرات الاقتصادية استقرار الأداء الاقتصادي في السعودية، على الرغم من التقلبات العالمية، وذلك بفضل النمو في الإنفاق الاستهلاكي والقطاع الخاص بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
وشهدت مستويات الإنجاز في تنفيذ قرارات وتوصيات البرامج المختلفة تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغت نسب الإنجاز في مختلف المشاريع أكثر من 98%، مما يعكس فاعلية الجهود المبذولة في تحقيق الأهداف.
وأسهم برنامج الاستدامة المالية بشكل كبير في التحول الإيجابي في المالية العامة للمملكة، من خلال تطبيق إصلاحات مالية استراتيجية، وإنشاء كيانات فعّالة ساعدت في تنويع مصادر الدخل وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين قدرات التخطيط المالي.
وتضمن برنامج تحقيق التوازن المالي مراقبة واستشراف الأداء المالي بهدف تعظيم الإيرادات النفطية وغير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وإدارة المخاطر المصاحبة لذلك، مع الاحتفاظ باحتياطيات مالية مناسبة وقدرة عالية ومستدامة على الاستدانة من الأسواق المالية المحلية والدولية وفقاً لاستراتيجية الدين العام متوسطة المدى، وذلك لتحقيق الاستدامة المالية.
وشهد برنامج الاستدامة المالية تنفيذ عدة مبادرات التي تحقق أهدافه، منها رفع كفاءة الإنفاق الحكومي التشغيلي، وتأسيس وحدة الشراء الاستراتيجي، وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، إلى جانب مواصلة تحقيق أهدافه من خلال تنفيذ الإصلاحات المالية المُقرَّة في البرنامج، منها: حساب المواطن، وحزم التحفيز للقطاع الخاص، وتطبيق المقابل المالي على الوافدين، ورفع ضريبة القيمة المضافة، وتصحيح أسعار الطاقة، وزيادة الرسوم الجمركية على بعض السلع المتعلقة بالمنتجات الضارة.
وأثبت البرنامج فعاليته وكفاءته كذلك خلال جائحة كورونا بإسهامه في مراقبة واستشراف الأداء المالي بهدف تعظيم الإيرادات النفطية وغير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وإدارة المخاطر المصاحبة لذلك، مع الاحتفاظ باحتياطيات مالية مناسبة وقدرة عالية مستدامة على الاستدانة من الأسواق المالية المحلية والدولية وفقًا لاستراتيجية الدين العام متوسطة المدى.

