قال ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، إن تصريحات ترمب حول “تنظيف غزة” فُهمت خطأ، مضيفًا أنه كان يقصد جعلها “قابلة للسكن”، لكنه أقر بأن الأمر سيستغرق “سنوات طوال”.
وفيما أعرب ويتكوف عن تفاؤل حذر بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاقية التهدئة بين إسرائيل وحماس، لكنه أقر بأن الاتفاقية “بعيدة عن الكمال”، مشيرًا إلى تعقيدات كبيرة في تنفيذ بنودها، خاصة تلك المتعلقة بعودة الفلسطينيين إلى غزة.
وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض الثلاثاء، تزامنًا مع استقبال الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال ويتكوف: “الاتفاقية الأولى لم تكن مثالية، ولم تفرضها إدارة ترمب.. نحن نركز الآن على ضمان إتمام المرحلة الأولى بإعادة جميع الرهائن، بما في ذلك الجثث”.
وأوضح أن الاجتماعات جارية مع نظرائه القطريين، بينهم رئيس الوزراء محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الخميس في فلوريدا. لكنه استبعد إمكانية تنفيذ المرحلة الثالثة من الاتفاقية كما هي مُخططة حاليًا، واصفًا الجدول الزمني المقترح (5 سنوات) بأنه “مُخالف للواقع”.
وأضاف: “من المستحيل عمليًا عودة الفلسطينيين إلى غزة قريبًا.. هناك 30 ألف عبوة ناسفة، ومباني مهددة بالانهيار، وغياب كامل للبنية التحتية من ماء وكهرباء وغاز. لو حدث هذا الدمار في أي مدينة أمريكية، لما سُمح لأحد بالعودة”. وتابع أن عملية الإعمار قد تستغرق 3-5 سنوات فقط لإزالة الأنقاض، ناهيك عن وضع خطة شاملة لإعادة البناء.
وبدوره، أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي مايك والتز أن الإدارة تعمل على “حلول عملية” بالتعاون مع الحلفاء، قائلًا: “قلوبنا تنفطر لحالة المدنيين، لكن حماس ضحَّت بهم لتشويه صورة إسرائيل.. الآن نعمل معًا لوضع حد لهذه المعاناة”.

