الوئام – خاص
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، حول القضية الفلسطينية وتهجير سكان غزة والاستيلاء عليها، ردود فعل عالمية واسعة، كان أبرزها الرد الروسي.
وعلق وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، على تصريحات ترمب، واصفًا إياها بأنها تجسد “ثقافة الإلغاء”، مؤكدًا أن انتهاك القانون الدولي بات أكثر وضوحًا، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في الشرق الأوسط. وفي السياق ذاته، شدد الكرملين على أنه “لا يمكن التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط إلا على أساس حل الدولتين”.
حل الدولتين
وحول الموقف الروسي، يقول أحمد عطا، الباحث في منتدى الشرق الأوسط بلندن، إن موسكو تمنح ترمب “قبلة الحياة”، إذ لا يوجد حل سياسي للقضية الفلسطينية سوى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما أكدت عليه المملكة العربية السعودية في بيانها الأخير. لذا، على الرئيس الأمريكي أن يعيد النظر في تصريحاته.

قلق دولي
ويضيف عطا، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن تجاهل روسيا، كقوة دولية مؤثرة، يُعد انتهاكًا للقانون الدولي ولوائح الأمم المتحدة. كما أشار إلى أن العالم فقد الثقة في الولايات المتحدة بسبب سياسات ترمب، خاصة بعد قراراته المتعلقة بالحماية الجمركية ضد الاتحاد الأوروبي، والتي أثارت ردود فعل قوية، بما في ذلك رد المستشار الألماني.
ويؤكد الباحث السياسي أن ترمب يجب أن يدرك أن العالم يسعى حاليًا إلى تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي، بعد الأزمات المتتالية، بدءًا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى الحرب الدائرة في غزة. لذا، فإن الحل القائم على دولتين هو المفتاح لتحقيق الاستقرار العالمي، ما يستدعي من الرئيس الأمريكي مراجعة تصريحاته بشأن غزة، وإعادة النظر في خططه التي يزعم من خلالها امتلاكها وتحويلها إلى “ريفييرا”.
ريفييرا مزعومة
ويختتم عطا حديثه متسائلًا: “عن أي ريفييرا يتحدث ترمب؟ غزة تحتضن 47 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 111 ألف جريح. المنتجعات لا تُشيَّد فوق القبور، وهذا ما يجب أن يدركه الرئيس الأمريكي”.

