سجلت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، مستوى قياسيًا جديدًا، حيث بلغت 2890 دولارًا للأونصة، مدعومة بتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة وسط تصاعد المخاوف من حرب تجارية عالمية إثر خطط الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وبحلول الساعة 06:10 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 2882.50 دولار للأونصة، بعدما سجل يوم الجمعة أعلى مستوى له عند 2886.62 دولار، كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.7% لتصل إلى 2908 دولارات.
اقرأ أيضًا: الإنتاج الصناعي السعودي يرتفع 2.1% خلال ديسمبر
وكان ترمب قد أعلن يوم الأحد عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الرسوم الحالية، مما يمثل تصعيدًا إضافيًا في سياساته التجارية.
وأشار إلى عزمه فرض رسوم جمركية متبادلة على جميع الدول يومي الثلاثاء أو الأربعاء، تدخل حيز التنفيذ فورًا، وتعكس معدلات الرسوم التي تفرضها كل دولة على المنتجات الأمريكية.
وفي هذا السياق، قال كلفن وونغ، كبير محللي السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى “أواندا”، إن استمرار التوترات التجارية قد يدفع بأسعار الذهب إلى نطاق يتراوح بين 2900 و2910 دولارات على المدى القريب، مضيفًا أنه لا يرى احتمالات كبيرة لتراجع الأسعار في هذه المرحلة، إلا إذا شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا قويًا.
ويُنظر إلى الذهب كملاذ آمن خلال الأزمات الاقتصادية والمالية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل من جاذبيته كونه أصلًا غير مدر للعوائد.
اقرأ أيضًا: الدولار يرتفع بعد إجراءات ترمب الأخيرة
من جانبه، أشار دانييل هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك “إيه إن زد”، إلى أن احتمال إدراج الذهب ضمن الرسوم الجمركية المتبادلة يزيد من حالة عدم اليقين في السوق المادية.
وفي سياق متصل، صرّح مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أن سوق العمل في الولايات المتحدة لا يزال قويًا، لكن تأثير سياسات ترمب التجارية على النمو الاقتصادي والتضخم لا يزال غير واضح، مما يدفع البنك المركزي إلى تبني نهج حذر في خفض أسعار الفائدة.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% لتصل إلى 32 دولارًا للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 979.06 دولار، وزاد البلاديوم بنفس النسبة ليصل إلى 967.74 دولار.

