ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء مع متابعة الأسواق لتداعيات فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على جميع واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم، وسط قلق بشأن انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد العالمي والطلب على الطاقة في أكبر مستهلك للنفط في العالم.
بحلول الساعة 04:47 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتًا، أو 0.32%، لتصل إلى 76.11 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 19 سنتًا، أو 0.26%، إلى 72.51 دولارًا.
اقرأ أيضًا: جوجل تغيّر اسم خليج المكسيك إلى “خليج أمريكا” للمستخدمين بالولايات المتحدة
جاء هذا الارتفاع بعد أن سجل الخامان مكاسب تقارب 2% في الجلسة السابقة، عقب ثلاث أسابيع من التراجع المستمر.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء عن زيادة الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم إلى 25% دون أي استثناءات أو إعفاءات، في محاولة لدعم الصناعتين المحليتين، لكن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصاعد التوترات التجارية عالميًا.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه الرسوم على ملايين الأطنان من الواردات القادمة من دول مثل كندا والبرازيل والمكسيك وكوريا الجنوبية، مما أثار مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما قد يضعف الطلب على الطاقة ويضغط على أسعار النفط.
إلى جانب ذلك، فرض ترمب رسومًا إضافية بنسبة 10% على الصين، والتي ردت بالمثل عبر فرض رسوم جديدة على بعض المنتجات الأمريكية، بما فيها النفط الخام.
ودخلت الرسوم الجمركية الصينية حيز التنفيذ أمس الاثنين، دون أي بوادر على تقدم في المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين.
في الوقت ذاته، يواجه الطلب على النفط تحديات إضافية نتيجة سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى عدم خفض أسعار الفائدة مجددًا قبل الربع القادم من العام، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى احتمال حدوث الخفض في مارس المقبل.
اقرأ أيضًا: ترمب يحذر: “أبواب الجحيم” ستفتح إذا لم يُطلق سراح الرهائن من غزة بحلول السبت
وأشار محللو “إيه.إن.زد” في مذكرة بحثية إلى أن ارتفاع الأسعار جاء مدعومًا بمؤشرات على تقلص الإمدادات.
وأوضحوا أن “إنتاج النفط الروسي لم يصل إلى الحصة المتفق عليها في أوبك+ خلال يناير، مما هدأ المخاوف بشأن فائض المعروض. حيث انخفض الإنتاج إلى 8.962 مليون برميل يوميًا، أي أقل بنحو 16 ألف برميل يوميًا من المستويات المتفق عليها وفق اتفاق الإنتاج”.
كما تصاعدت المخاوف من حدوث اضطرابات إضافية بعد تقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو” أمس الاثنين، يشير إلى أن الدول الأوروبية تخطط لمصادرة ما يُعرف بـ “أسطول الظل” الروسي.
وتعرضت عمليات تصدير النفط الروسي إلى الصين والهند – أكبر مستوردين للنفط الخام عالميًا – لعراقيل كبيرة بفعل العقوبات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت ناقلات النفط والمنتجين وشركات التأمين.
علاوة على ذلك، زادت التوترات في السوق مع فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شبكات شحن النفط الإيراني إلى الصين، وذلك في إطار سياسة “الضغوط القصوى” التي أعاد الرئيس ترمب تطبيقها على صادرات النفط الإيرانية الأسبوع الماضي.

