الوئام – خاص
يمثل ارتفاع معدل السكان السعوديين في سن العمل فرصة كبيرة لتحقيق النمو الاقتصادي، ويعكس الجهود المبذولة من أجل تحسين مستوى المعيشة، ضمن خطط وبرامج رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، وهذا يتطلب مشاركة فاعلة من جميع فئات المجتمع لتحقيق المستهدفات.
التقديرات السكانية
وأفادت التقديرات السكانية النصف سنوية أن إجمالي عدد سكان المملكة وصل إلى 35.3 مليون نسمة في منتصف العام الماضي، فيما بلغ عدد السكان السعوديين أكثر من 19.6 مليون نسمة أي ما ما يعادل قرابة 56% من السكان.
وبلغت نسبة النمو السكاني الإجمالي في السعودية حوالي 4.7% على أساس سنوي فيما بلغ معدل النمو السنوي للسكان السعوديين 2%، حيث سجل معدل الخصوبة لدى النساء السعوديات 2.7% لكل ألف امرأة، وبلغ متوسط العمر عند الولادة للسكان السعوديين 78 سنة.

وأظهرت البيانات أن نسبة السكان السعوديين في الفئة العمرية من 0-14 سنة تبلغ 33.5% بينما تبلغ نسبة السكان غير السعوديين في نفس الفئة 8.6%، أما نسبة السكان السعوديين في سن العمل (الفئة العمرية من 15-64 سنة) فتصل إلى 62.7% وهو ما يمثل زيادة كبيرة في نسبة القوى العاملة في المملكة.
زيادة الإنتاج
ويعكس ارتفاع نسبة السكان السعوديين في سن العمل وفرة القوى العاملة السعودية، الأمر الذي يسهم بدوره في زيادة القدرة الإنتاجية ويدعم النمو الاقتصادي، خاصة بالتزامن مع الحوافز التي توفرها المملكة للقطاع الخاص الوطني والأجنبي للمشاركة في عملية التنمية الاقتصادية، حيث تستهدف المملكة تعزيز مشاركة الاقتصاد غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 50% في 2030 وهذا يتطلب بدوره إفساح المجال أمام الكوادر الوطنية في كافة المجالات.
تطوير سوق العمل
ويؤدي وجود نسبة عالية من السكان السعوديين في سن العمل إلى تطوير آليات سوق العمل، ليصبح بيئة جاذبة للكوادر الوطنية المؤهلة وقد أجرت السعودية العديد من التحسينات والتعديلات على قوانين وأنظمة العمل، وهو ما انعكس على زيادة عدد العاملين في القطاع الخاص في المملكة لأكثر من 11.6 مليون شخص في أغسطس الماضي بينهم قرابة 2.5 مليون مواطن سعودي.
تمكين المرأة والشباب
وينعكس تطوير آليات سوق العمل في المملكة على تمكين المرأة والشباب وإتاحة الفرصة لهم لشغل العديد من الوظائف، حيث تتيح الأنظمة مشاركة المرأة في سوق العمل على قدم المساواة مع الرجل باعتبارها شريكا في عملية التنمية الاقتصادية.

ويحظى الشباب بفرص كبيرة للمشاركة في عملية الإنتاج حيث تقدم المملكة العديد من البرامج لتأهيل الكوادر الوطنية وإكسابهم المهارات اللازمة لشغل الوظائف المتاحة، مثل برامج التدريب على رأس العمل، إضافة إلى البرامج المخصصة لدعم رواد الأعمال والمبتكرين والموهوبين، وكل هذه الجهود تصب في خانة زيادة القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.
تراجع الإعالة
ويساعد ارتفاع نسبة السكان السعوديين في سن العمل على تراجع معدلات الإعالة الحكومية ويخفف الأعباء عن الميزانية العامة للدولة، حيث تزداد فرص العمل ويتشجع المواطنون على الالتحاق بالوظائف، ما يقلص من ميزانية الدعم الحكومي المقدم للباحثين عن العمل عبر برنامج حافز أو المتعطلين عن العمل رغمًا عن إرادتهم مثل برنامج ساند.
ارتفاع متوسط الأعمار
ويعكس ارتفاع متوسط الأعمار عند الميلاد للمواطنين السعوديين إلى 78 سنة، نجاح برامج الرعاية الصحية، حيث يقترب المعدل من مستهدفات الرؤية التي تستهدف الوصول إلى 80 عامًا كمتوسط للأعمار مقارنة مع 76 عامًا قبل إطلاق الرؤية.
وتساعد الجهود المبذولة لتعزيز جودة الحياة، في الوقاية من الأمراض، واتباع نمط معيشة صحي، في تحقيق المستهدفات المرتبطة بزيادة متوسط أعمار المواطنين وتمتعهم بحياة صحية خالية من المشاكل والأمراض، وهذا بدوره يدعم جهود المملكة لتحقيق التنمية والازدهار والاستقرار الاقتصادي.

