الوئام – خاص
حقق الجيش السوداني سلسلة من الانتصارات المهمة في معاركه ضد قوات الدعم السريع، حيث استعاد السيطرة على مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، بعد أن كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ ديسمبر 2023 وكذلك استعادة السيطرة على قطاع رئيسي في العاصمة الخرطوم، ما وضع ميليشيا الدعم السريع في موقف صعب.
عدة عوامل
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تعكس تحولًا في مسار الصراع، مع انتقال الجيش السوداني من وضع الدفاع إلى الهجوم، مما قد يشير إلى اقتراب نهاية الحرب في السودان.
وفي السياق يرى الكاتب والصحفي السوداني عطاف محمد مختار، أن انتصارات الجيش السوداني الأخيرة تنبع من عدة عوامل؛ العامل الأول منها هو انضمام أكثر 40 ألف مقاتل جديد تنوعوا بين المتطوعين والمقاومة الشعبية والعمل الخاص وحركات الكفاح المسلح والعامل الثاني الدعم الكبير الذي حصلت عليه الدولة السودانية سواء دعم لوجيستي من دول صديقة وشقيقة.

كسر العمود الفقري
ويقول “محمد مختار”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن العامل الثالث هو تغيير الجيش السوداني لخطته والتي اعتمدت على كسر العمود الفقري لميليشيا الدعم السريع واستدراج العدو إلى منطقة الموت وحصد عشرات الآلاف من عناصر الميليشيا من المرتزقة، موضحًا أن الجيش السوداني تخطى المرحلة الأولى من الصدمة وانتقل إلى المرحلة الثانية باجتياح المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم وطرد الميليشيا منها.
الاصطفاف الشعبي
ويضيف الكاتب السوداني، أن الاصطفاف الشعبي من أكبر العوامل التي ساهمت في انتصارات الجيش السوداني، مشيرًا إلى أن ميليشيا الدعم السريع ارتكبت مجازر وتطهير عرقي الأمر الذي أدى إلى كره الشعب لهم وغضبه عليهم والتفافه حول القوات المسلحة السودانية.
الصراع على السلطة
ويضيف ” مختار”، أن الصراع على الحكم والسلطة في السودان مستمر بين الأحزاب والسياسيين المنقسمين بين معسكر الجيش والميليشيا لكن الأزمة الأكبر في السودان أن الأحزاب السياسية والنخبة تُدمن الفشل وتُكرر التجارب الفاشلة.
أزمة السودان
ويذكر الكاتب السوداني، أن المشكلة ليست من يحكم السودان وإنما كيف سُيحكم السودان وتنفيذ مصالحة شاملة ووضع دستور يُراعي كافة الولايات السودانية والأعراق والأديان.
ويختتم ” مختار” حديثه بالقول:” الحرب في السودان لن تنتهي الآن رغم ما تمر به ميليشيا الدعم السريع من حالة ضعف وخسائر كبيرة لكنها في نفس الوقت ما زالت تتلقى الدعم الخارجي”.

