قالت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، إنها سترد “بحزم وبشكل فوري” على زيادات الرسوم الجمركية التي ستنتج عن سياسات الرسوم الجمركية المضادة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي وصفتها المفوضية بأنها غير مبررة وخطوة في الاتجاه الخاطئ.
ووجه ترمب فريقه الاقتصادي أمس الخميس بإعداد خطط لفرض رسوم جمركية مضادة على كل دولة تفرض رسومًا على الواردات الأمريكية أو تخضع الشركات الأمريكية لضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الخدمات الرقمية، وتشمل الأهداف المحتملة لترمب الصين واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.
وقال بيان من المفوضية، التي تنسق السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، “الاتحاد الأوروبي لديه بعض من أدنى الرسوم الجمركية في العالم ولا يرى أي مبرر لزيادة الرسوم الأمريكية على صادراته”.
وأضاف أن أكثر من 70 بالمئة من الواردات تدخل التكتل دون رسوم جمركية.
وقالت المفوضية في بيان “سيرد الاتحاد الأوروبي بحزم وفورًا على العوائق التي لا مبرر لها أمام التجارة الحرة والعادلة، ومنها استخدام الرسوم الجمركية لعرقلة السياسات القانونية التي لا تتسم بالتمييز”.
وتؤكد الدول الأوروبية أن ضرائب القيمة المضافة التي تفرضها على السلع المستوردة، ورغم أنها أعلى عادة من الولايات المتحدة، لا تعادل الرسوم الجمركية لأنها تطبق بالمعدل ذاته على المنتجين المحليين.
وسلطت ورقة حقائق من البيت الأبيض أمس الخميس الضوء على الفرق بين الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على واردات السيارات بنسبة 10% والرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة 2.5%، فضلاً عن القيود التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على واردات المحار الأمريكية.
وانتقدت ضريبة القيمة المضافة، المستخدمة في جميع أنحاء التكتل، باعتبارها تتسم بالتمييز وتتركز على الخارج، كما وجهت انتقاداتها للمتطلبات التنظيمية وضرائب الخدمات الرقمية على الشركات الأمريكية، كما هو الحال في فرنسا التي تفرض ضريبة بنسبة ثلاثة بالمئة على العائدات من المنصات الرقمية والإعلان والأسواق التي تشغلها شركات مثل جوجل وميتا وأمازون.
ورفضت وزارة المالية الفرنسية التعليق على هجوم ترامب على الضريبة، لكن وزير المالية إريك لومبارد قال لتلفزيون بلومبرج في وقت سابق من هذا الأسبوع إنها لن تتغير بسبب تهديدات الرسوم الجمركية.

