سمير رؤوف – الباحث الاقتصادي المصري وخبير أسواق المال
شهدت المملكة العربية السعودية تحولات اقتصادية كبيرة في السنوات الأخيرة، حيث تسعى جاهدة إلى تنويع مصادر دخلها وتقليل اعتمادها على النفط وزيادة عوائد الطاقة المتجددة والنظيفة وتعزيز الاستثمارات في القطاعات غير النفطية وقد تم تحقيق تقدم ملحوظ في هذا المجال حيث ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ.
نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي غير النفطي يعتبر من أهم المؤشرات التي تعكس نجاح جهود التنويع الاقتصادي بعدما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نموًا ملحوظًا في السنوات الخمسة الأخيرة مما يشير إلى أن القطاعات غير النفطية تلعب دورًا متزايد الأهمية في الاقتصاد السعودي وسط زيادة في حجم الاستثمارات.
ومع توجيهات القيادة السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، شهدت المملكة بالسنوات الأخيرة نموًا في أداء القطاعات المختلفة مثل: الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والصادرات غير النفطية التي تسهم بشدة في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عوائد النفط.
لم تقف القيادة السعودية عند توصياتها ضمن رؤية 2030، بتعزيز الصادرات غير النفطية وإنما سعت بقوة لزيادة الاستثمارات وحركة التجارة البينية بالمنطقة والعالم ومساهمة القطاع الخاص الذي يلعب دورًا حيويًا في تحقيق نمو اقتصادي مميز، وذلك كله انعكاسًا لتنفيذ العديد من الإصلاحات لتشجيع القطاع الخاص ما أتاح آلاف فرص العمل.
تعظيم دور القطاع غير النفطي ساعد في تقليل معدل البطالة وزيادة الإيرادات الحكومية ما ساهم في تحسين الوضع المالي للدولة وتنمية المناطق المختلفة وبالتالي يساعد على تحقيق التنمية المستدامة وقد تم تنفيذ العديد من المشاريع في مختلف المناطق لتطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمارات
وبشكل عام يمكن القول إن السعودية قد حققت تقدمًا ملحوظًا في تنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على النفط وقد ساهم القطاع غير النفطي بشكل كبير في تحقيق هذا التقدم ومن المتوقع أن يستمر في لعب دور حيوي في التنمية الاقتصادية للمملكة في المستقبل.

