بدأت في قصر الدرعية بالرياض، المباحثات بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف؛ والولايات المتحدة الأمريكية ماركو روبيو؛ في لقاءٍ دبلوماسي يعكس جهود السعودية لتعزيز الحوار والتفاهم بين القوى العالمية.
وقالت وزارة الخارجية، إنه بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تستضيف المملكة العربية السعودية اليوم الثلاثاء ١٩ شعبان ١٤٤٦ هـ الموافق ١٨ فبراير ٢٠٢٥ م في مدينة الرياض محادثات بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار مساعي المملكة لتعزيز الأمن والسلام في العالم.
ويلعب روبيو ولافروف دورا كبيرا برعاية السعودية للتحضير لقمة ترمب وبوتين المرتقبة وذلك في سعي سعودي مستمر لتعزيز السلام العالمي.
ماركو أنطونيو روبيو المحامي والسياسي الأمريكي ولد في يوم 28 مايو 1971 في مدينة ميامي في ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة.
روبيو من عائلة عائلة كوبية أمريكية وهو عضو في مجلس النواب الأمريكي من الحزب الجمهوري منذ سنة 2011، وكان مرشحًا للرئاسة الأمريكية في انتخابات 2016.
وخلال فترة عضويته في مجلس الشيوخ الأمريكي، التزم روبيو بخدمة أهالي فلوريدا وضمان بقاء أمريكا أمة قوية وصامدة من أجل الأجيال القادمة.
ورشح الرئيس ترمب روبيو لمنصب وزير الخارجية الأمريكية، كما كان أول وزير في الحكومة يتم التصديق على تعيينه في إدارة ترامب الثانية، وقد حصل على تصويت تاريخي بالإجماع بنسبة 99 مقابل لا شئ في مجلس الشيوخ الأمريكي.
كما يعد سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، أحد أبرز الدبلوماسيين في العالم بفضل مسيرته الممتدة لعقود في السلك الدبلوماسي، وأصبح لافروف رمزًا للخبرة السياسية والحنكة الدبلوماسية، حيث يشتهر بمواقفه الثابتة والهادئة في التعامل مع القضايا الدولية المعقدة منذ توليه منصب وزير الخارجية في 2004، تمكن من تعزيز مكانة روسيا على الساحة العالمية.
ويُعرف لافروف بقدرته على إقناع الأطراف المختلفة في المفاوضات الدولية، ما جعله شخصية محورية في صياغة السياسة الخارجية الروسية، كما يتمتع بقدرة استثنائية على التفاعل مع مختلف الثقافات والسياسات الدولية، مما جعله يشكل جسرًا بين روسيا والعالم، سواء في القضايا الأمنية أو الاقتصادية.
ويعتبر العديد من المحللين أن لافروف من أبرز الشخصيات التي ساهمت في رسم صورة روسيا كقوة دبلوماسية محورية، ومن خلال مرونته وحنكته، تمكن من إدارة العديد من الأزمات الدولية بمهارة، مما أكسبه احترامًا واسعًا من الدبلوماسيين والقادة العالميين.
واستقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مكتبه بقصر اليمامة، أمس، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
ورحب ولي العهد بوزير الخارجية الأمريكي والوفد المرافق له في زيارتهم للمملكة، فيما عبر الأخير عن سعادته بزيارة المملكة ولقائه ولي العهد.
وجرى خلال الاستقبال استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
كما تم بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر بشأنها، والمساعي المبذولة تجاهها لتحقيق الأمن والاستقرار.
ولعبت الرياض، دورًا في الاتصالات المبكرة بين إدارة ترمب وموسكو، مما ساعد في إتمام صفقة تبادل سجناء الأسبوع الماضي.
وتهدف القمة المرتقبة بين بوتين وترمب، التي ستُعقد في السعودية، هو الاستعادة الكاملة للعلاقات الروسية الأمريكية.

