قال الدكتور جارح المرشدي، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود إن استضافة المباحثات الروسية – الأمريكية بالرياض يؤكد أن المملكة العربية السعودية حققت ما بنته خلال السنوات الماضية من تقدير واحترام عالمي بالفعل والقول أيضًا، كما يثبت أن التوازن يؤتي أكله ولو بعد حين.
وأضاف أستاذ الإعلام السياسي، في مداخلة هاتفية لقناة السعودية اليوم الثلاثاء، أن المملكة بتاريخها الكبير لطالما حرصت على تبني نهج الحياد والتوازن في علاقاتها الخارجية، وهو ما جعلها شريكًا موثوقًا لدى قطبي الأرض (الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية)، مشيرًا إلى أن الرياض دائمًا ما تنظر إلى مصالح الدول الأخرى باعتبارها ما يُملي عليها طبيعة علاقاتها مع أي طرف، دون أن تكون محسوبة على طرف ضد آخر، مؤكدًا أن الروس والأمريكيين يُدركون أن المملكة إن تدخلت، فإن تدخلها يأتي من مبدأ العدل والإنصاف.
وأضاف “المرشدي” أن الاتفاق الذي توصل إليه طرفا المباحثات اليوم في الرياض حول آلية تطبيع العلاقات بينهما إنما يعكس نجاح الجهود السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي لعب دورًا محوريًا منذ اندلاع الأزمة الروسية – الأوكرانية، وبذل جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر، وهو ما عزز ثقة واشنطن وموسكو بقدرة المملكة على استضافة هذه المباحثات، مشددًا على أن توقيت هذا اللقاء إنما هو دليل على أن حراك المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مثمر وفعّال.

