احتضنت الرياض حفل توزيع جوائز القلم الذهبي للأدب الأكثر تأثيرًا، في أمسية مميزة أقيمت على مسرح بكر الشدي في منطقة بوليفارد سيتي، حيث امتزجت أجواء التكريم بالفن، بحضور كوكبة من الأدباء والمثقفين والفنانين من أرجاء الوطن العربي.
واستهل الحفل الذي يقام بالتعاون بين الهيئة العامة للترفيه (GEA) ووزارة الثقافة، استضافت الرياض وبلغ إجمالي جوائزه 740 ألف دولار، بمقطوعة موسيقية حملت عنوان “حرملك”، وهي مزيج متقن بين الموسيقى والأداء البصري، أبهرت الحضور بلمساتها الإبداعية.

وخلال كلمته، أكد رئيس جائزة القلم الذهبي، الأستاذ الدكتور سعد البازعي، أن هذا الإنجاز يُضاف إلى سلسلة النجاحات التي يشهدها العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان والذي أرسى دعائم مبادرة رؤية السعودية 2030، التي جاءت هذه الجائزة كإحدى مخرجاتها لتعزيز جودة الحياة من خلال دعم الحراك الثقافي والفني، وخلق جسور تواصل بين الأدب والفن السينمائي.
وأوضح أن الجائزة تتميز بتنوع مجالاتها، مما يجعلها فريدة على المستويين العربي والعالمي، إذ تشمل الأدب الروائي والسينما والترجمة والنشر، إضافةً إلى “جائزة الجمهور”، التي تُعد إضافة نوعية في عالم الجوائز الأدبية.

وأعرب رئيس الجائزة عن فخره بالمستوى الرفيع للأعمال المشاركة، حيث خضعت جميعها لتقييم دقيق، وتم اختيار نخبة من الروايات للمراحل النهائية، قبل أن يُختتم الحفل بتكريم الفائزين المستحقين لهذا التقدير.

شهد الحفل توزيع الجوائز بحضور نخبة من الأدباء والروائيين، حيث بدأ الإعلان عن الفائزين بالجائزة الكبرى للسيناريو.
وحصل الكاتب حسام الدين محمد العربي من مصر على المركز الأول عن سيناريو “تورونتو – القاهرة”، ونال 100 ألف دولار مع تحويل السيناريو إلى عمل سينمائي. فيما جاء في المركز الثاني الكاتب محمد سلمان الصفار من السعودية عن سيناريو “والنجم إذا هوى”، وحصل على 50 ألف دولار مع تحويل السيناريو إلى فيلم.

أما المركز الثالث، فكان من نصيب الكاتب أحمد مصطفى سيد محمود عثمان من مصر عن سيناريو “خط مفتوح”، بجائزة قدرها 30 ألف دولار.

وفي فرع الكتب المترجمة، حصد الكاتب الأمريكي George R.R. Martin الجائزة عن روايته “A Knight of The Seven Kingdoms”، التي ترجمها هشام محمد فهمي محمود إلى العربية تحت عنوان “فارس من الممالك السبع”، حيث أثنت لجنة التحكيم على حفاظ الترجمة على روح العمل الأصلي وسلاسته.

واستمرت فقرات الحفل بعرض استعراضي مميز تحت عنوان “اكتب قصتك”، قدم رؤية بصرية متجددة لعالم الأدب، تبعه توزيع جوائز فئة المسارات الأدبية، حيث حصل كل فائز على مبلغ 25 ألف دولار.
ففي جائزة أفضل رواية تشويق وإثارة، فاز الروائي يحيى حسن صفوت من مصر عن روايته “دفتر ناعوت – ظمأ”، بينما نال عبد الرحمن محمود إبراهيم من السعودية جائزة أفضل رواية غموض وجريمة عن “وعشت من جديد”.

وفي الرواية الرومانسية، فحصدت مي حسام الدين أبو صبر من مصر الجائزة عن “صبابه وثورة شك”، فيما توج الكاتب أمير شوقي علي من مصر بجائزة أفضل رواية فانتازيا عن “باب صحرا”.

وحصد شتيوي الغيثي من السعودية جائزة أفضل رواية تاريخية عن “دموع الرمل”، وفاز عبد الرحمن محمد حنفي من مصر بجائزة أفضل رواية رعب عن “حارس المشرحة”، أما جائزة أفضل رواية واقعية، فكانت من نصيب الكاتب محمود عبد الشكور شاذلي من مصر عن “أشباح مرجانة”.

وفي تكريم لدور النشر، فازت دار كيان للنشر من مصر بجائزة أفضل ناشر عربي وقيمتها 50 ألف دولار، فيما ذهبت جائزة الجمهور، البالغة 30 ألف دولار، إلى رواية “تصريح دفن” للروائي أمير عزب محمد.

وشهد الحفل الإعلان عن الفائزين بالجائزة الكبرى للرواية، حيث حصل عبد الرحمن سفر من السعودية على المركز الأول عن روايته “أغلال عرفة”، ونال 100 ألف دولار مع تحويل الرواية إلى عمل سينمائي. بينما حلت منى محمود متولي سلامة من مصر في المركز الثاني عن “بنسيون عجب هانم”، بجائزة 50 ألف دولار مع تحويل الرواية إلى فيلم. وجاء الكاتب يوسف الشريف من مصر في المركز الثالث عن “الصنادقية”، بجائزة قدرها 30 ألف دولار.
وفي الختام، أضفى الموسيقار إياد الريماوي لمسة فنية مميزة على الأمسية من خلال عرض موسيقي بعنوان “أوركيديا”، قدمه برفقة فرقته الأوركسترالية، ليكون مسك ختام يليق بهذه الليلة الاستثنائية التي احتفت بالإبداع الأدبي والفني في أبهى صوره.


