ردّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على دعوة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لإجراء انتخابات رئاسية جديدة في أوكرانيا.
وأكد زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي في كييف، أن تصريح ترمب حول تدني شعبيته إلى 4% هو “معلومات مضللة مصدرها روسيا”، مشيرًا إلى أن استطلاعات موثوقة تظهر تمتعه بشعبية تتجاوز 50%. وأضاف: “إذا أراد أحد استبدالي الآن، فلن ينجح”.
كما أعرب عن استعداده لإجراء استطلاعات رأي حول ثقة المواطنين في زعماء عالميين، من بينهم ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وفي المقابل، وصف ترمب زيلينسكي بأنه “ديكتاتور بلا انتخابات”، مشيرًا إلى أن عليه “التحرك بسرعة وإلا فلن يبقى لديه بلد”.
تصعيد عسكري بعد المحادثات
وفي أعقاب المحادثات التي شهدتها الرياض، شنت روسيا هجومًا واسعًا بطائرات مسيّرة وصواريخ على أوكرانيا، حيث أعلنت القوات الجوية الأوكرانية عن اعتراض 106 طائرات مسيّرة من أصل 167، إضافة إلى صاروخين باليستيين من طراز إسكندر.
وأكد رئيس بلدية أوديسا أن القصف استهدف مناطق سكنية، متسببًا في انقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه.
واتهم زيلينسكي موسكو باستهداف البنية التحتية المدنية، مؤكدًا أن القصف يتماشى مع “استراتيجية روسية ممنهجة” لضرب المنشآت الحيوية، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة.
ترمب: أوكرانيا كان بإمكانها إنهاء الحرب
أثار غياب أوكرانيا عن محادثات الرياض قلق كييف وحلفائها الأوروبيين، لكن ترمب دافع عن ذلك، مشيرًا إلى أن أوكرانيا “كان لديها مقعد على الطاولة منذ ثلاث سنوات”، وكان بإمكانها إنهاء الحرب عبر التفاوض. كما جدد زعمه بأن كييف بدأت الصراع، متجاهلًا حقيقة أن روسيا شنت غزوًا واسع النطاق في فبراير 2022، بعد سنوات من التدخل في دونباس وضمّ القرم.
كما رفض زيلينسكي مطالب إدارة ترمب بمنح الولايات المتحدة 50% من الموارد الطبيعية الأوكرانية مقابل عدم تقديم ضمانات أمنية، معتبرًا أن ذلك “غير جاد”، وشدد على أن أمن أوكرانيا يعتمد على جيش قوي مدعوم بأسلحة ودفاعات جوية غربية.
تطورات المحادثات الروسية – الأميركية
اتفق الطرفان في الرياض على تعيين ممثلين خاصين لاستكمال المفاوضات، وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الأجواء كانت “إيجابية”، في حين وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المحادثات بأنها خطوة لتعزيز الثقة، معربًا عن استعداده للقاء ترمب شخصيًا.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية، وصل المبعوث الأميركي كيث كيلوغ إلى كييف لإجراء محادثات مع القادة الأوكرانيين، مؤكدًا أن مهمته تتمثل في “الاستماع ونقل الملاحظات إلى ترمب”، دون تقديم موقف واضح بشأن دعم أوكرانيا.

