على مدار العقود الماضية شهدت السياسة الخارجية السعودية تحولًا إيجابيًا نحو تبني دبلوماسية المبادرات سواء من أجل تعزيز العلاقات بين السعودية ودول العالم أو من أجل تسوية الصراعات القديمة والجديدة في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد المبادرة التي تقدمت بها السعودية لحل القضية الفلسطينية والتي تبنتها الجامعة العربية في 2002 وأصبحت المرجعية التفاوضية الوحيدة لإنهاء الصراع الذي امتد لأكثر من 80 عامًا، من أهم المبادرات السياسية التي أطلقتها المملكة لإحلال السلام في المنطقة.
كما تقدمت السعودية بالعديد من المبادرات لإنهاء الحروب والأزمات سواء في المنطقة والعالم مثل الحرب في السودان، حيث نجحت في جمع طرفي الأزمة في جدة وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بحماية المدنيين وعدم التعرض للممتلكات، ما يمهد السبيل للتوصل إلى حل سياسي لهذه الحرب التي دمرت اقتصاد السودان.
وتمكنت الدبلوماسية السعودية من تهيئة الأجواء أمام لقاء الرئيسين الأمريكي والروسي في المملكة بعد سنوات من القطيعة، الأمر الذي يعزز ترسيخ مكانة السعودية كقوة دبلوماسية عالمية وإقليمية من الوزن الثقيل.
كما تقدمت السعودية بمبادرات لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، واستضافت جولات حوار بين أطراف الصراع في اليمن وتدعم حل الأزمة الليبية بالطرق السلمية كما قدمت الدعم والمساندة للشعب السوري بعد التخلص من نظام بشار الأسد.

