يعكس توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بإطلاق أسماء أئمة وملوك المملكة على 15 ميدانًا بمدينة الرياض، تقدير القيادة الرشيدة للإرث التاريخي للدولة السعودية، والاعتزاز بقادتها الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل رفعة هذا الوطن وصولًا لما نحن عليه الآن.
ويسهم التوجيه الملكي الكريم في تعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ الانتماء للوطن، وتذكير الأجيال الحالية بتاريخهم العريق، وربط الإنجازات التي حققتها المملكة بما تم تقديمه من بطولات تاريخية رسخت مكانة السعودية وعززت دورها في المنطقة والعالم.
لقد تمكن أئمة وملوك المملكة على مدار القرون الثلاثة الماضية، من تثبيت دعائم الحكم المستمد من الشريعة الإسلامية، بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن، لتحقيق التنمية والازدهار ورغد العيش وتعزيز جودة الحياة في كل مناطق المملكة.
وطوال تاريخ المملكة المديد، كانت القضايا الإسلامية والعربية حاضرة دائمًا على أجندة ملوك وقادة السعودية، انطلاقا من مكانة المملكة ودورها في دعم العمل الإسلامي والعربي وتعزيز التعاون المشترك بما يحقق الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.
وتجسد المساعدات الإنسانية السعودية جانبًا مهمًا من دور المملكة التنموي، فعلى مدار التاريخ السعودي الممتد قرابة ثلاثة قرون كانت يد العون السعودية ممدودة لكل شعوب العالم، لتقديم المساعدات في وقت الشدائد والأزمات انطلاقًا من رسالة السعودية الإنسانية التي تضع الإنسان في المقام الأول بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.
إن أئمة وملوك المملكة الراحلين رحمهم الله، وضعوا الأسس لنهضة المملكة وتطورها، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، ذلك العهد الذي شهد تبوأ المملكة مكانة دولية مرموقة باعتبارها أحد أهم الفاعلين على الساحتين الاقتصادية والسياسية.

