قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إنه مستعد للتنحي عن منصبه إذا كان ذلك يضمن تحقيق السلام في أوكرانيا، مشيرًا إلى إمكانية ربط استقالته بانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأضاف زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي في كييف: “إذا كان ذلك شرطًا لتحقيق السلام، وإذا كان التنحي عن منصبي ضروريًا، فأنا مستعد”، مشددًا على أنه يمكن “مقايضة ذلك بعضوية الناتو فورًا إذا كان هذا هو الشرط”.
وذكرت رويترز أن هذا التصريح يأتي وسط تصاعد الانتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي وصف زيلينسكي بـ”الديكتاتور”، في إشارة إلى انتهاء ولايته الرسمية في 2024، وهو ما استغلته موسكو للتشكيك في شرعيته. ومع ذلك، تمنع القوانين الأوكرانية إجراء انتخابات في ظل الأحكام العرفية المفروضة منذ الغزو الروسي في فبراير 2022.
ورفض زيلينسكي مزاعم ترمب بأن شعبيته لا تتجاوز 4%، مؤكدًا أن أحدث استطلاعات الرأي أظهرت تمتعه بدعم 63% من الأوكرانيين. وقال: “هذا ليس خطأ، بل تضليل له تأثير خطير”، معتبرًا أن هذه الادعاءات جزء من حملة تضليل روسية.
وفي سياق آخر، رفض زيلينسكي مقترحًا أميركيًا يمنح واشنطن 50% من الموارد المعدنية الحيوية في أوكرانيا، بما في ذلك الغرافيت واليورانيوم والتيتانيوم والليثيوم، مقابل المساعدات الأميركية. وأكد رفضه لأي اتفاق “يجعل الأوكرانيين مدينين لأجيال”.
وأشارت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو إلى أن المناطق الواقعة تحت الاحتلال الروسي تحتوي على معادن تقدر قيمتها بنحو 350 مليار دولار، فيما قال رئيس مكتب زيلينسكي، أندري يرماك، إنه أجرى محادثات “بناءة” مع مسؤولين أميركيين بشأن تطوير قطاع المعادن في أوكرانيا.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تدهورًا في العلاقات بين زيلينسكي وترمب، حيث أكد الرئيس الأوكراني أنه يريد شراكة حقيقية مع الولايات المتحدة، وليس مجرد وساطة بين كييف وموسكو.
وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تلقت حتى الآن 67 مليار دولار كمساعدات عسكرية و31.5 مليار دولار كدعم مالي مباشر من واشنطن منذ بدء الحرب، لكنه شدد على أنه لن يوافق على اتفاق يضع بلاده تحت ديون ضخمة.

