الوئام – خاص
أعلنت إسرائيل عن توسيع عملياتها في الضفة الغربية، بحجة مكافحة الإرهاب، بعد مزاعم عن تفكيك متفجرات في القدس، الأمر الذي يقربنا من سيناريوهات ضم الضفة التي لطالما روجت لها القوى اليمينية المتطرفة في إسرائيل.
ساحة العمليات الرئيسية
ويقول الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، الاحتلال هدفه بالأساس الضفة الغربية وقبل أحداث السابع من أكتوبر، كانت الضفة هي مسرح عمليات الاحتلال بشكل كبير جدا في الأراضي الفلسطينية.

وتابع الرقب في تصريحات خاصة لـ”الوئام”: لا ننسى ما حدث في الشيخ جراح في مايو 2023، وما حدث في الخليل وفي جنين، فبالنسبة لهم الضفة الغربية هي ساحة العمليات الأساسية ولكن أحداث السابع من أكتوبر جذبتهم تجاه غزة.
وأضاف الرقب: لقد وجد الاحتلال الإسرائيلي ضالته في وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للحكم، وبدأوا بالفعل بتوسيع عملياتهم في الضفة بحجة طبعا مكافحة الإرهاب .
مسرحية هزلية
ولفت إلى أن مزاعم قوات الاحتلال عن عمليات التفجيرات التي فشلت في القدس وأنها لا تقل عن 15 عبوة، فجر منها ثلاثة وضبط الباقي، فهذا أعتقد بشكل أساسي مسرحية هزلية صيغت في تل أبيب بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية كمبرر أمام الأمريكان لعملياتهم في الضفة الغربية حيث أخذوا الضوء الأخضر لتنفيذ هذه العمليات الواسعة.
وقال الرقب: لذلك رأينا في اليوم التالي نتنياهو يذهب لطول كرم ويهدد المنطقة بشكل كبير جدا، وأعتقد أن الإسرائيليين الراغبين في ضم الضفة سيستغلون هذه الأحداث بشكل كبير ليبدأوا في الحديث حول توسيع عملياتهم هناك.
مماطلة نتنياهو
وحول هدنة غزة يقول الرقب: إن إسرائيل تماطل في تنفيذ الاتفاق حيث لم تطلق سراح الدفعة الأخيرة والتي تتضمن 100 أسير فلسطيني، بحجة أن الجانب الفلسطيني يهين الأسرى الإسرائيليين، وهذا يعطي دلالة أن الاحتلال يريد أن يأخذ أسراه دون مقابل.
ولفت إلى أن الجانب الفلسطيني عرض اختصار المرحلة الثانية في خطوة واحدة حيث تحصل على كل الأسرى الفلسطينيين المشمولين بالاتفاق دفعة واحدة مقابل حصول إسرائيل على أسراهم دفعة واحدة والانسحاب من القطاع، ووقف الحرب والانتقال إلى المرحلة الثالثة وهي مرحلة الإعمار، لكن نتنياهو لا يرغب في ذلك بل يرغب في إطالة المرحلة الأولى دون الانتقال إلى المرحلة الثانية التي بها التزامات كبيرة جدا عليه.
وختم بالقول إن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط يحاول إقناع الاسرائيليين بالانتقال إلى المرحلة الثانية وأنا أعتقد أن الأمريكان هم الجهة الوحيدة القادرة على الضغط على الإسرائيليين في هذا الأمر.

