كشفت دراسة حديثة أجراها البنك الدولي والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والحكومة الأوكرانية عن ارتفاع التكلفة التقديرية لإعادة إعمار أوكرانيا إلى 524 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف الناتج الاقتصادي المتوقع للبلاد خلال عام 2024.
ووفقًا للتقرير، الذي شمل تقييم الأضرار الناجمة عن الحرب الروسية منذ اندلاعها قبل ثلاث سنوات وحتى نهاية ديسمبر الماضي، فإن البنية التحتية الأوكرانية، وخاصة قطاع الطاقة، تكبدت خسائر جسيمة، حيث ارتفعت الأضرار في هذا القطاع وحده بنسبة 70% بسبب الهجمات الروسية المتواصلة.
وتشير البيانات إلى أن هذا الرقم الجديد يزيد بنسبة 7% عن التقديرات السابقة التي صدرت قبل عام، والتي قُدرت آنذاك بنحو 486 مليار دولار.
وكانت قطاعات الإسكان والنقل والطاقة والتجارة والتعليم من بين الأكثر تضررًا.
وأكدت المؤسسات الدولية في بيان مشترك أن الدراسة لم تقتصر على تقييم الأضرار المادية المباشرة التي لحقت بالمباني والبنية التحتية، بل شملت أيضًا تداعيات الحرب على حياة المواطنين الأوكرانيين وسبل معيشتهم، إلى جانب تكلفة إعادة البناء مع تعزيز القدرة على الصمود أمام التحديات المستقبلية.
من جهتها، خصصت الحكومة الأوكرانية 7.37 مليار دولار لسد الاحتياجات العاجلة خلال عام 2025، بدعم من المانحين الدوليين، لكنها ما زالت تواجه فجوة تمويلية تقدر بحوالي 10 مليارات دولار، وفقًا لما ورد في التقرير.
كما أشار إلى أن تكلفة إزالة الأنقاض والتعامل مع مخلفات الدمار وحدها تُقدر بنحو 13 مليار دولار.
في سياق متصل، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الدفع نحو إنهاء الحرب عبر إجراء محادثات منفصلة مع كل من موسكو وكييف، حيث صرح خلال اجتماع مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يمكن التوصل إلى اتفاق سلام في غضون أسابيع.

