الوئام – خاص
في 27 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق 16 أبريل 2015م، أعلنت هيئة السوق المالية السماح للمستثمرين الأجانب المؤهلين بالاستثمار في السوق السعودي، ابتداء من تاريخ 28 شعبان 1436هـ الموافق 15 يونيو 2015م، ومنذ ذلك الحين بدأت السوق المالية السعودية في جذب شرائح أكبر من المستثمرين الأجانب، وقدمت لهم العديد من التسهيلات التنظيمية والتشريعية، إضافة إلى العديد من الحوافز التي شجعت على جذب رؤوس الأموال الأجنبية للمملكة، الأمر الذي يسهم بدوره في تحقيق أهداف رؤية 2030 فيما يخص تنويع مصادر الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي.
نمو متواصل
ومنذ إطلاق الرؤية السعودية قفزت استثمارات الأجانب في السوق المالية السعودية، بشكل متواصل لتسجل مستويات قياسية غير مسبوقة تاريخياً، في عام 2023 حيث بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية 198 مليار ريال بارتفاع نسبته 7.7% مقارنة بعام 2022م.
ثقة المستثمرين الأجانب
وتأكيدًا لثقة المستثمرين الأجانب في اقتصاد المملكة، تضاعفت استثمارات الأجانب في سوق الأسهم السعودية في 2024 حتى وصلت إلى 400 مليار ريال، بينما تضاعف عدد المستثمرين الأجانب المؤهلين للاستثمار ليصل إلى 4 آلاف مستثمر مقارنة مع 50 مستثمرا فقط في عام 2017 أي بزيادة بلغت نحو 80 ضعفا.
عوامل الجذب
ويعود ذلك الارتفاع إلى العديد من العوامل من بينها ما يلي:
- حوكمة الإجراءات في السوق المالية السعودية.
- الشفافية والنزاهة والرقابة لمنع أية تجاوزات، فعلى سبيل المثال بلغت قيمة الغرامات والجزاءات الواجب تنفيذها بقرارات صادرة عن الهيئة ولجان الفصل في منازعات الأوراق المالية ضد مخالفي الأنظمة واللوائح التي تختص الهيئة بتطبيقها 1.395 مليار ريال في 2023.
- زيادة الإدراجات للشركات التي يُقبل عليها المستثمر الأجنبي، حيث بلغ عدد الشركات المدرجة 247 شركة بنهاية 2024 مقارنة مع 231 شركة في 2023م، و223 شركة 2022م.
- النمو المتسارع، حيث شهدت السعودية أكثر من 45 طرحاً جديداً في عام 2024، في حين شهد شهر يناير 2025 إجراء 6 إدراجات في مقارنة بإدراجين فقط في يناير 2024، ما يجعل السوق السعودية الأكثر نمواً على مستوى العالم في عدد الشركات المدرجة.
مسيرة الإنجازات
وحتى يونيو 2024، بلغت القيمة الإجمالية للشركات المدرجة والمتداولة في السوق الرئيسية في تداول السعودية 10.05 تريليونات ريال، فيما بلغت الكمية الإجمالية للأسهم المتداولة في السوق الرئيسية في تداول 9.42 مليار ريال، كما في ديسمبر 2024، في حين بلغ إجمالي حجم الصكوك والسندات المدرجة في تداول السعودية 633.5 مليار ريال، وبلغ المتوسط اليومي للقيمة المتداولة 5.20 مليار ريال، بينما تجاوز الأداء الإجمالي لمؤشر السوق الرئيسية 12 ألف نقطة.
كل ذلك جاء نتيجة للجهود التي بذلتها وتبذلها المملكة من أجل تعزيز جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين الدوليين والمُصدرين بما يرسخ مكانة لمملكة كوجهة أولى للاستثمار في المنطقة والعالم.

