ارتفعت أسعار الذهب قليلاً، اليوم الأربعاء، بعد تسجيل أدنى مستوى في أسبوع في الجلسة الماضية إذ أضعفت حالة الغموض الناجمة عن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية الإقبال على المخاطرة وعززت الطلب على الذهب.
وبحلول الساعة 0237 بتوقيت جرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 2918.01 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن هبط بأكثر من اثنين بالمئة أمس الثلاثاء. وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.5 بالمئة إلى 2932.50 دولار.
وفتح ترمب جبهة أخرى أمس الثلاثاء في الحرب التجارية العالمية، وأمر بدراسة فرض رسوم جمركية جديدة على واردات النحاس لإعادة بناء الإنتاج الأمريكي من المعدن المهم لصناعة السيارات الكهربائية والمعدات العسكرية وشبكة الطاقة والعديد من السلع الاستهلاكية.
وقال كلفن وونغ كبير محللي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى أواندا إن الذهب تلقى الدعم من المخاوف حيال رسوم ترمب الجمركية، التي أثارت هذه الحالة من انعدام الثقة في الاقتصاد الأمريكي لدى المستهلكين.
وفي مؤشر آخر على تزايد قلق الأمريكيين إزاء التأثير السلبي المحتمل لسياسات ترامب، تدهورت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة لها في ثلاثة أعوام ونصف العام في فبراير، في حين ارتفعت توقعات التضخم على مدى 12 شهرًا.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في ريتشموند توم باركين أمس الثلاثاء “من الصعب إجراء تغييرات كبيرة في السياسة النقدية وسط مثل هذا الغموض”.
قد يجبر التضخم المرتفع مجلس الاحتياطي الاتحادي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وساعدت المخاوف من حرب تجارية عالمية كبرى، جراء مقترحات ترمب بشأن الرسوم الجمركية، الذهب على بلوغ مستويات قياسية مرتفعة عدة مرات وارتفع بنحو 11 بالمئة حتى الآن هذا العام.
ويترقب المشاركون في السوق الآن تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي، للتنبؤ بمسار التيسير النقدي، ومن المقرر صدور التقرير يوم الجمعة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 31.74 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 0.3 بالمئة إلى 964 دولارًا، وصعد البلاديوم 0.3 بالمئة إلى 930.73 دولار.

