أصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً صدر بتاريخ ٢٣ يناير ٢٠٢٥ يحمل عنوان “استشراف التكنولوجيا وتقييمها من أجل التنمية المستدامة” والذي سَيُعرض أثناء الدورة الثامنة والعشرين للجنة العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية، وهي هيئة فرعية تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والمقرر انعقادها في الفترة من ٧ إلى ١١ أبريل المقبل. هذا التقرير سوف يثري المناقشات حول “استشراف التكنولوجيا وتقييم التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة” – أحد مواضيع اللجنة ذوي الأولوية لعام ٢٠٢٥.
يُعرِّف التقرير استشراف التكنولوجيا بأنه “منهجية استشرافية لاستكشاف التكنولوجيات الناشئة والتطبيقات المحتملة والتأثيرات المجتمعية طويلة الأجل بشكل منهجي”. استشراف ممارسات التكنولوجيا وتقييم التكنولوجيا في توجيه سياسات التنمية المستدامة أصبح من المواضيع الأكثر أهمية لكثير من الدول والمنظمات وكيف يمكن أن تساعد هذه الممارستان التكميليتان الدول على “تعزيز قدرات الحوكمة الاستباقية وتعديل المسارات التكنولوجية بشكل استباقي”.
المُطلِع على الأبحاث والأنشطة التي تناقش أهمية استشراف التكنولوجيا وتقييمها، يلحظ تعزيز المرونة من خلال تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات التكنولوجية غير المتوقعة ، وخلق أهداف مشتركة توحد أصحاب المصلحة المتنوعين وتحدي العقبات من خلال المساعدة في تفنيد التحيزات وتحديد الفرص والمخاطر الضائعة. وهذا أمر مهم جدا . وهذا تم ذكره في التقرير، فإن تقييم التكنولوجيا ينطوي على التقييم المنهجي لعواقب التطوير التكنولوجي وتبنيه. ويركز على التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المباشرة. علاوة على ذلك، استشراف التكنولوجيا وتقييمها يهدف إلى تعزيز القدرة على اتخاذ القرارات المستنيرة في استخدام التقدم العلمي والتكنولوجي من أجل التنمية المستدامة.
وفي حين أنه من الأهمية بمكان بناء القدرات المحلية والأطر المؤسسية لتنفيذ استشراف التكنولوجيا وتقييم التكنولوجيا في البلدان النامية، هذا ليس بالأمر السهل ولا غير المكلف. لذا، قدم التقرير ايضاً دراسات الحالة الدولية والمناقشات الجماعية والخبرات الوطنية، والذي خرج بتوصيات بشأن الاستفادة منها:
-إضفاء الطابع المؤسسي على استشراف التكنولوجيا وتقييم التكنولوجيا؛
-ضمان أمان استقلالية وشمولية مثل هذه الأنشطة؛
-تعزيز شبكات الدعم العالمي وتبادل المعرفة.
أخيرا ، هدفنا النهائي هو دمج هذه الممارسات بشكل أكثر رسوخًا في سياسات التنمية المستدامة. لذا، هي: دعوة إلى إنشاء أو تعزيز مراكز أبحاث في الجامعات والمنظمات غير الربحية المخصصة لتقييم التكنولوجيا واستشراف التكنولوجيا؛ وتحديد خطة عمل داخل المؤسسات لتقييم التكنولوجيا واستشراف التكنولوجيا؛ والحفاظ على الاستقلال لمنع التحيز في التقييمات ايضاً ؛ وتكييف تقييم التكنولوجيا واستشراف التكنولوجيا مع السياقات الوطنية ورؤية المملكة 2030 . وعلى صعيد بناء القدرات، من المهم التركيز على تحديد وتعبئة الموارد اللازمة لتقييم التكنولوجيا واستشراف التكنولوجيا؛ وتطوير معايير منهجية لتقييم التكنولوجيا واستشراف التكنولوجيا على المستوى المحلي و الدولي؛ وبناء القدرات الوطنية لإجراء مشاريع تقييم التكنولوجيا واستشراف التكنولوجيا بشكل مستقل.

