الوئام – خاص
في تطور ملحوظ، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن خطته بشأن قطاع غزة جيدة وأنه لن يفرضها، لكنه يوصي بها فقط.
وأضاف ترمب أن غزة مدمرة تمامًا، و”لو منح سكانها حرية الاختيار سيغادرونها”، معتبرًا أن غزة تمتاز بموقع رائع، وأن تخلي إسرائيل عنها سابقًا موضع تساؤل.
دعم أمريكي
وترى الدكتورة فرناز عطية، الباحثة المتخصصة في الشؤون السياسية والإسرائيلية، أنه لا يخفى على القاصي أو الداني طبيعة العلاقة الوثيقة التي تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، سواءً على المستويين الشخصي أو الرسمي.
ويعتبر لقاء “ترمب” بـ”بنيامين نتنياهو” في البيت الأبيض في 4 /2/ 2025، أول استقبال لرئيس دولة أجنبي منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة في 20/1/2025، مما يؤكد على مدى العلاقات والدعم بين الطرفين.
الرهائن والتهجير
وتقول فرناز عطية، في حديث خاص لـ”الوئام”: هناك مؤشرات تؤكد سعي “ترمب” لدعم “نتنياهو” ليس فقط بدافع الحفاظ على أمن إسرائيل، ولكن بوازع إنقاذ الأخير من الخروج من منصبه في رئاسة وزارة الحكومة الإسرائيلية وبالتالي الخضوع للمحاكمة في تهم الفساد المنسوبة إليه، والوقوع تحت طائلة القانون.

وأضافت: تعد تصريحات “ترمب” حول تهجير أهالي غزة، وإشعال الشرق الأوسط في حال عدم تسليم الرهائن، تعقيدًا للأزمة ومحاولة لتمديد المراحل المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن، والمماطلة.
وتابعت: هذا يؤدي لاستمرار الحرب، وخرق الهدنة، لا سيما مع تصريح “ترامب” بتسليم إسرائيل لغزة للولايات المتحدة بعد انتهاء القتال، دلالة على أن حالة الحرب لم تنته، مما يساعد “نتنياهو” في الاستمرار لوقت أكبر في السلطة نظرًا لعدم انتهاء الحرب بعد.
ترمب ونتنياهو
وقالت الباحثة في الشؤون السياسية: خطة التهجير التي أعلنها ترمب، لم تكن الخارجية الأمريكية ولا البنتاجون على علم بها، باستثناء عدد محدود من مستشاري “ترمب” وفي مقدمتهم “مايك والتز وويتكوف” مستشار الأمن القومي.
ولفتت إلى أن هذا يعني عدم قانونيتها، وافتقادها لأي من الأبعاد القانونية الأمريكية إلى جانب ضرب ترمب عرض الحائط بكل قواعد القانون الدولي والأعراف الدولية المتعارف عليها والمعمول بها التي تجرم تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
1.5 مليون فلسطيني
فرناز عطية، تتابع حديثها موضحةً: “خطة التهجير الأمريكية- الإسرائيلية، تقضي بنقل مليون ونصف فلسطيني من غزة إلى مصر والأردن، وتهجيرهم جبرًا أو طواعية، إما على نحو مؤقت أو طويل الأمد، متذرعًا بصعوبة الأوضاع في القطاع؛ بهدف تسليمه من قبل إسرائيل للولايات المتحدة لإعادة إعماره واستثماره، باعتباره إحدى الصفقات العقارية من وجه نظر “ترامب” مع الرفض القاطع لمصر والأردن لهذا المخطط.
وأردفت بالقول : وعلى الجانب الآخر نجد دعم “ترامب” لعمليات الضم غير القانوني الذي تقوم به إسرائيل للضفة الغربية، وأوامره بإلغاء التهم والعقوبات بحق المستوطنين وممارساتهم العنصرية والوحشية بحق الفلسطينيين في الضفة.
وأيضا صمته بشأن تأهب الجيش الإسرائيلي في مناطق غلاف غزة، ليبقى فتيل الحرب مشتعلاً خدمة للمصالح الأمريكية الإسرائيلية وفي مقدمتها بقاء نتنياهو في السلطة لأطول وقت ممكن، تهربًا من تهم الفساد التي تلاحقه.

