في تصعيد جديد للتوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلنت الصين، اليوم الجمعة، أنها ستتخذ “كل التدابير المضادة الضرورية” ردًا على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على الواردات الصينية.
ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم الجديدة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء المقبل، ما يفاقم النزاع التجاري المستمر بين واشنطن وبكين، وسط تحذيرات من تأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي.
وكانت إدارة ترمب قد فرضت في وقت سابق من هذا الشهر رسومًا جمركية مماثلة، في إطار ضغوطها على بكين، متهمةً الصين بالتراخي في مكافحة تهريب مادة الفنتانيل المخدرة إلى الولايات المتحدة، والتي يُنحى عليها باللائمة في وفيات آلاف الأمريكيين سنويًا.
وفي بيان شديد اللهجة، رفضت وزارة التجارة الصينية هذه الاتهامات، واصفةً إياها بأنها “محاولة لإلقاء اللوم على الآخرين والتهرب من المسؤولية”، مؤكدةً أن الصين تمتلك إحدى أكثر السياسات صرامة في مكافحة المخدرات عالميًا، وتتعاون مع الولايات المتحدة في هذا المجال، إلا أن واشنطن “اختارت تجاهل هذه الحقيقة”.
وشدد البيان على أن “إصرار الولايات المتحدة على هذه الإجراءات سيقابل برد قوي، وستتخذ الصين كافة الخطوات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة”، محذرًا من أن هذه الرسوم ستؤدي إلى زيادة الأعباء على الشركات والمستهلكين الأميركيين، وستعرّض استقرار سلاسل التوريد العالمية للخطر.
يأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه الأسواق العالمية لتجاوز تداعيات التوترات التجارية، وسط مخاوف من دخول النزاع الأميركي الصيني مرحلة جديدة قد تؤثر بشكل أعمق على الاقتصاد العالمي.

