بلغت مدفوعات الفائدة الصافية على الديون الأمريكية 18.7% من الإيرادات الفيدرالية في يناير 2025، مسجلة أعلى مستوى منذ التسعينيات، واقتربت من الرقم القياسي المسجل في 1992 عند 18.9%، وتضاعفت هذه النسبة خلال 18 شهرًا فقط بفعل الارتفاع الحاد في تكاليف الفائدة.
وصلت نفقات الفائدة الحكومية إلى 1.2 تريليون دولار خلال الأشهر الـ12 الماضية، مما يجعلها ثاني أكبر بند إنفاق بعد الضمان الاجتماعي.
وتشير التقديرات إلى أن تكاليف الفائدة الصافية قد ترتفع إلى 34% من الإيرادات الفيدرالية بحلول 2054، إذا لم يشهد الاقتصاد الأميركي ركودًا خلال هذه الفترة.
تحتفظ الولايات المتحدة حاليًا بديون حكومية تبلغ 36.2 تريليون دولار، ومن المقرر أن يحل موعد سداد 9.2 تريليون دولار منها خلال عام 2025، أي ما يعادل 25.4% من إجمالي الدين الأميركي.
وشهد الدين القومي الأميركي ارتفاعًا حادًا، حيث أضافت واشنطن 23 تريليون دولار منذ 2008 بزيادة 230%، بينما قفزت الديون بمقدار 13 تريليون دولار منذ 2020، بمتوسط 2.6 تريليون دولار سنويًا.
في المقابل، ارتفع متوسط سعر الفائدة على ديون الخزانة إلى 3.2%، وهو أعلى مستوى منذ 2010، مما يفرض ضغوطًا متزايدة على الحكومة لخفض أسعار الفائدة.
وفي تقرير صدر في أبريل 2024، حذر صندوق النقد الدولي من أن المستويات القياسية للديون الحكومية الأميركية تهدد الاستقرار المالي العالمي.
وأكد الصندوق أن الارتفاع المستمر في الإنفاق الحكومي وتفاقم الدين العام، إلى جانب زيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، يؤدون إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية، مما ينعكس على معدلات الفائدة في العديد من دول العالم.
يأتي هذا التحذير وسط مخاوف من أن استمرار تصاعد الديون الأميركية قد يؤدي إلى اضطرابات مالية عالمية، خاصة إذا لم تتخذ واشنطن إجراءات فعالة للحد من هذا التفاقم.

