تعمل شركة “ميتا”، المالكة لمنصات “فيسبوك”، و”مسنجر”، و”واتساب”، على تطوير تطبيق جديد مخصص لمقاطع الفيديو القصيرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز تنافسها مع “تيك توك” ومواكبة تطورات سوق المحتوى المرئي.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “إنفورميشن” المتخصص في التكنولوجيا، فإن رئيس منصة “إنستغرام”، آدم موسيري، تحدث عن المشروع الذي يحمل الاسم الكودي “بروجيكت راي”، والذي يستهدف تحسين التوصيات للمستخدمين الجدد والحاليين، إلى جانب توفير إمكانية عرض مقاطع فيديو تتجاوز مدتها 3 دقائق.
تأتي هذه الخطوة في ظل الجدل الدائر حول مستقبل “تيك توك” في الولايات المتحدة، حيث يواجه التطبيق المملوك لشركة “بايت دانس” الصينية تهديدًا بالحظر ما لم يتم بيع حصة الأغلبية فيه لمستثمرين أميركيين، وفقًا لقانون جديد قد يدخل حيز التنفيذ خلال الأسابيع المقبلة.
وتسعى “ميتا” إلى استغلال هذه الأوضاع لتعزيز انتشارها في سوق الفيديوهات القصيرة، بعد أن أطلقت في يناير الماضي تطبيق “إيديتس” لتحرير الفيديوهات، لمنافسة “كاب كت” التابع لـ”بايت دانس”.
حاليًا، يتيح “إنستغرام” للمستخدمين مشاركة الصور والفيديوهات القصيرة عبر ميزة “ريلز”، إلا أن تزايد المحتوى المرئي جعل المنصة تبدو مزدحمة، مما دفع الشركة إلى التفكير في نقل “ريلز” إلى تطبيق مستقل، ما قد يساعد في تحسين تجربة المستخدم وتسليط الضوء على ميزات أخرى للمنصة.
وفي إطار استراتيجيتها التوسعية، بدأت “ميتا” منذ بداية العام الحالي بدفع أموال لصنّاع المحتوى للترويج لخدمتها على منصات أخرى مثل “تيك توك” و”سناب شات” و”يوتيوب”، إضافة إلى تقديم عروض مالية مغرية لنشر المحتوى حصريًا على “ريلز”.
إذا نجحت “ميتا” في تنفيذ خطتها، فقد تتمكن من تعزيز هيمنتها في قطاع الفيديوهات القصيرة، مستفيدةً من القاعدة الجماهيرية الواسعة لـ”إنستغرام”، إلى جانب التحديات القانونية التي تواجه “تيك توك” في السوق الأميركية.

