يعتقد الكثيرون أن السلوك المدلل للأطفال يتمثل في نوبات الغضب عند رفض الطلبات، أو الاعتراض على القواعد، أو عدم تحمل أي إزعاج. لكن في الحقيقة، لا يرتبط الدلال فقط بالحصول على كل شيء بسهولة، بل يعكس احتياجات عاطفية غير ملباة وحدودًا غير واضحة في التربية.
إليكم خمس علامات تدل على أن الطفل قد يكون مدللًا، مع نصائح لمعالجة هذا السلوك، وفق “CNBC”:
1. صعوبة تقبل الرفض
يواجه الطفل صعوبة في سماع كلمة “لا”، لأنه قد يكون اعتاد على استجابة سريعة لرغباته، أو لأن القواعد في بيئته غير واضحة ومتغيرة. هذا يجعله يشعر بالإحباط والارتباك، مما يدفعه للعناد أو نوبات الغضب عند الرفض.
الحل: بدلًا من مجرد قول “لا”، يمكن للوالدين الاعتراف بمشاعره: “أعلم أنك مستاء لأنك تريد الاستمرار في اللعب، ولكن حان وقت النوم”. يُمكنك أيضًا وضع الحدود بلطف يعزز شعور الطفل بالأمان والثقة.
2. البحث المستمر عن الاهتمام
إذا كان الطفل يطلب اهتمامًا متواصلًا أو يقاطع الآخرين باستمرار، فقد يكون ذلك علامة على شعوره بعدم الارتباط العاطفي أو عدم التأكد من مكانته داخل الأسرة.
الحل: تخصيص وقت يومي للعب أو الحديث مع الطفل دون أي مشتتات، بما يعزز إحساسه بالاهتمام، ويقلل من سعيه المستمر لجذب الأنظار.
3. نوبات الغضب لتحقيق المطالب
يلجأ بعض الأطفال إلى نوبات الغضب كوسيلة للحصول على ما يريدون، خاصة إذا وجدوا أن هذا الأسلوب يحقق لهم النتائج المرجوة. لكن في كثير من الأحيان، يكون ذلك تعبيرًا عن مشاعر قوية لا يعرفون كيفية التعامل معها.
الحل: يجب على الوالدين البقاء هادئين، وإظهار التفهم لمشاعره (“أرى أنك غاضب لأننا لم نشترِ اللعبة”)، مع توفير الدعم دون الاستسلام لرغباته.
4. رفض تحمل المسؤولية
قد يرفض الطفل ترتيب غرفته أو إتمام واجباته، لأنه لم يُمنح الفرصة لتطوير مهارات الاستقلالية، أو لأنه تعود على أن يقوم الآخرون بهذه المهام عنه.
الحل: تشجيع الطفل على القيام بمسؤوليات بسيطة تناسب عمره، مثل ترتيب ألعابه أو المساعدة في إعداد الطعام، مع التركيز على جهوده وليس فقط على النتائج.
5. قلة الامتنان
إذا بدا الطفل غير ممتن لما لديه أو شعر بالإحباط عند عدم حصوله على ما يريد، فقد يكون ذلك ناتجًا عن عدم الشعور بالتقدير العاطفي أكثر من كونه مشكلة في السلوك.
الحل: تعزيز الامتنان من خلال إشراكه في أنشطة ذات معنى، مثل إعداد وجبة مع العائلة أو صنع بطاقة لشخص يحبه، بدلًا من تقديم المكافآت المادية باستمرار.
وفي الأخير، ينصح الآباء بالتركيز على بناء علاقة قوية مع الطفل بدلًا من مجرد تصحيح سلوكه، إذ من الأسهل زرع قيم مثل الصبر، والمسؤولية، والتقدير في شخصيته.

