يحظى تطوير المساجد التاريخية في المملكة باهتمام كبير، من لدن القيادة الرشيدة، ضمن جهود السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين، بهدف الحفاظ على التراث المعماري الإسلامي، وإبراز البعد الحضاري للمملكة.
ويعد مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، أحد المشروعات الطموحة، التي تسعى إلى الحفاظ على العمق التاريخي والثقافي والاجتماعي والعمراني الذي تمثله مساجد المملكة التاريخية، حيث يستهدف المشروع في مرحلتيه الأولى والثانية تطوير وترميم 130 مسجدًا في مختلف مناطق المملكة.
وعلى مدار العصور شكلت العمارة التقليدية للمساجد التاريخية في السعودية، مصدر إلهام حيوي لتصميم المساجد الحديثة، حيث تمنحها عناصرها وتفاصيلها الفريدة طابعًا أصيلًا يربطها بجذورها التاريخية، بما يوثق مسيرة التراث المعماري الإسلامي، ويحافظ على هويته الأصيلة في العصر الحديث.
ويسعى المشروع إلى إعادة تأهيل المساجد التاريخية المشمولة في المبادرة، ليذكر فيها اسم الله وجعلها صالحة للعبادة والصلاة، حيث فتحت المساجد التي تم تأهيلها أبوابها للمصلين، بعد عقود من إغلاقها.
إن رؤية السعودية 2030 تركز في جوانبها المختلفة على إبراز البعد الثقافي والحضاري للشعب السعودي عبر تاريخ المملكة الممتد على مدار 3 قرون، وفي هذا الإطار يسعى مشروع تطوير المساجد التاريخية إلى الحفاظ على الأصالة العمرانية، وربط الماضي بالحاضر، للانطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا.

