أعرب وزير الصحة الأمريكي، روبرت كينيدي جونيور، المعروف بتشكيكه في اللقاحات، عن دعمه للتطعيم ضد الحصبة، وذلك وسط تفشي هذا الوباء شديد العدوى في جنوب غرب البلاد.
وشهدت ولاية تكساس وفاة طفل غير مُلقَّح في نهاية فبراير، وهي أول حالة وفاة تُسجل بسبب المرض منذ عقد.
وكان كينيدي، الذي تم تثبيته مؤخراً وزيراً للصحة، قد أدلى سابقاً بتصريحات مثيرة للجدل حول سلامة لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (الحميراء)، كما قلّل من خطورة الوباء، معتبراً أن تفشيه بشكل موسمي “ليس أمراً غير معتاد”.
إلا أنه كتب في مقال نقلت أجزاء منه محطة “فوكس نيوز” يوم الأحد، أنه “يشعر بقلق بالغ إزاء انتشار الحصبة مؤخراً”.
وأضاف: “اللقاحات لا توفر الحماية للأطفال من الحصبة فحسب، بل تسهم أيضاً في تحقيق مناعة جماعية تحمي الأشخاص غير القادرين على تلقي اللقاح لأسباب طبية”.
ومع ذلك، شدد على أن “التطعيم قرار شخصي”، داعياً الأهالي إلى “التشاور مع المختصين لفهم خياراتهم بشأن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية”.
وأشار كينيدي إلى أنه طلب من الوكالات الصحية الفيدرالية، بما في ذلك المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، تقديم الدعم للسلطات الصحية في تكساس.
يُذكر أن “CDC”، إلى جانب وكالات حكومية أخرى، واجهت في الأسابيع الأخيرة تخفيضات في عدد الموظفين، في إطار الإصلاحات الشاملة التي يجريها الرئيس دونالد ترامب على الحكومة الفيدرالية.
وأكد وزير الصحة الأمريكي أن العاملين في المجال الصحي والمسؤولين والمجموعات المختلفة يتحملون مسؤولية “ضمان نشر معلومات دقيقة حول سلامة اللقاحات وفعاليتها” وضمان “توافر اللقاحات بسهولة لكل من يرغب في الحصول عليها”.
كما رفض الانتقادات التي تصفه بمناهضة اللقاحات، مؤكداً أن تصريحاته السابقة أُسيء تفسيرها، وأنه يدافع عن سياسات “منطقية ومتوازنة”.
وحتى نهاية فبراير، سُجّلت أكثر من 160 إصابة بالحصبة في مختلف أنحاء البلاد، معظمها في شرق تكساس، وفقاً لـ “CDC”.
وتراجعت معدلات التطعيم في الولايات المتحدة، ويرجع ذلك جزئياً إلى انتشار المعلومات المضللة حول اللقاحات.

