أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال خطابه في الكونغرس، عن القبض على القيادي في تنظيم داعش خراسان، محمد شريف الله، المعروف بلقب “الوحش”، والذي ارتبط اسمه بهجوم دموي استهدف مطار كابل خلال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان في أغسطس 2021، وأدى إلى مقتل 13 جنديًا أمريكيًا.
جاء إعلان ترامب ضمن استعراضه لجهود الإدارة الأمريكية في مكافحة الإرهاب، مؤكدًا تنفيذ التعهدات بملاحقة المسؤولين عن الهجوم.
يعد شريف الله أحد القيادات البارزة في تنظيم داعش خراسان، حيث التحق بالتنظيم عام 2016 بعد تجنيده على يد أعضاء بارزين.
وخلال سنوات قليلة، لمع اسمه كأحد قادة العمليات الإرهابية، متنقلاً بعدة أسماء حركية مثل “أجمل”، و”ناصر”، و”جعفر”. وتمكنت أجهزة الأمن الأفغانية في الحكومة السابقة من القبض عليه عام 2019، بعد عملية معقدة استهدفت مخبأه في كابل.
كان شريف الله أحد العناصر الرئيسية في “كتيبة كابل”، الذراع الإرهابية لتنظيم داعش خراسان في العاصمة الأفغانية، حيث تولى تدريب عناصر التنظيم، وتنسيق تنفيذ الهجمات.
وفي عام 2019، كشفت الأجهزة الأمنية الأفغانية عن مخطط لهجوم انتحاري كبير، ما أدى إلى اعتقاله برفقة عدد من عناصر التنظيم.
رغم إنكاره في البداية لأي دور قيادي، أكدت اعترافات عناصر التنظيم أنه كان مسؤولًا عن توجيههم، ليتبيّن لاحقًا أنه العقل المدبر لـ29 هجومًا إرهابيًا في مختلف الولايات الأفغانية، معظمها في العاصمة كابل.
وتضمنت هذه الهجمات عمليات إطلاق صواريخ وقذائف على القصر الرئاسي، والسفارة الأميركية، ومطار كابل، فضلًا عن تفجيرات استهدفت الصحفيين، والنساء المتظاهرات، وأعضاء البرلمان.
في 15 أغسطس 2021، استغل شريف الله حالة الفوضى التي صاحبت سيطرة طالبان على كابل، حيث تمكن من الهروب من سجن “بل جرخي” مع العشرات من قيادات داعش خراسان، من بينهم زعيم التنظيم السابق أسلم فاروقي، والعقل المدبر لهجوم مطار كابل.
وشكلت هذه العملية تهديدًا أمنيًا كبيرًا، إذ أعادت عناصر داعش الفارة تنشيط عمليات التنظيم الإرهابية.
أدى هروب عناصر داعش إلى تصاعد العمليات الإرهابية في المنطقة، مع تنفيذ هجمات استهدفت طالبان، والسفارات الأجنبية، والمؤسسات الحكومية. كما اتُّهم التنظيم بتنفيذ الهجوم الذي وقع خلال مراسم تأبين قاسم سليماني في إيران، ما زاد من حالة التوتر الأمني في المنطقة.

