كشفت دراسة حديثة أن المراهقين الذين ينامون أقل من 7 ساعات يومياً يواجهون خطراً مضاعفاً للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمن يحصلون على قسط كافٍ من النوم، وفقاً لجمعية القلب الأمريكية.
وأظهرت النتائج أن قلة النوم تعد عاملاً رئيسياً في تطور أمراض القلب والأوعية الدموية، التي تتسبب في وفيات سنوية تفوق تلك الناتجة عن السرطانات وأمراض الجهاز التنفسي مجتمعة في الولايات المتحدة، وفقاً لإحصائيات جمعية القلب الأميركية لعام 2025.
وحدد الباحثون في الأكاديمية الأميركية لطب النوم حاجة المراهقين إلى ما بين 8 و10 ساعات من النوم يومياً للحفاظ على صحتهم القلبية.
وأوضح الدكتور خوليو فرنانديز ميندوزا، أستاذ الطب النفسي وعلم الأعصاب في جامعة ولاية بنسلفانيا، أن العلاقة بين قلة النوم وارتفاع ضغط الدم مثبتة لدى البالغين، لكن تأثيرها على المراهقين كان بحاجة إلى دراسة معمقة.
ووجدت الدراسة أن المراهقين الذين يعانون من الأرق وينامون أقل من 7 ساعات يومياً معرضون لخطر ارتفاع ضغط الدم بمعدل خمس مرات أكثر من أقرانهم الذين يحصلون على نوم كافٍ، كما أن الذين ناموا أقل من 7.7 ساعة في المختبر، حتى دون الإبلاغ عن الأرق، كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بمقدار ثلاث مرات.
شدد ميندوزا على أهمية التصدي لمشاكل النوم منذ سن المراهقة، مؤكداً أن صحة القلب تبدأ من العادات الصحية المبكرة، وأضاف أن مراقبة نوم المراهقين بشكل دقيق يمكن أن يساعد في تحديد الفئات الأكثر عرضة لأمراض القلب مستقبلاً.
من جانبها، قالت الدكتورة بروك أجراوال، أستاذة أمراض القلب بجامعة كولومبيا، إن اضطرابات النوم في مرحلة المراهقة قد تمتد إلى مراحل لاحقة من الحياة، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب.
وأكدت أن الحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتجنب الوجبات الثقيلة والكافيين، مع ممارسة الرياضة، يمكن أن يساعد في تحسين جودة النوم لدى المراهقين.

