عبدالعزيز إبراهيم- حفر الباطن
في حي أبي موسى الأشعري، أحد أقدم أحياء محافظة حفرالباطن، الذي نُسب اسمه إلى الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري، صاحب الآبار التي حفرها على درب الحج لخدمة الحجاج، يفتح المواطن مبارك مطلق الثنيان باب منزله كل عام لاستقبال الصائمين من العمالة وعابري السبيل، مقدمًا لهم وجبات الإفطار في مشهد يجسّد روح الأخوّة والإحسان التي يتحلّى بها أبناء المملكة تحت ظل حكومتنا المعطاءة، حفظها الله.
“الوئام” التقت بالمواطن مبارك الثنيان، أو كما يلقبه أهالي حفرالباطن بـ “راعي التقفيلات”، نظرًا لمبادرته الدائمة في سداد الديات والإصلاح بين الناس. وتحدث مبارك عن حرصه المستمر، منذ ما يقارب عشر سنوات، على تنظيم إفطار الصائمين من العمالة وعابري السبيل، ومن تقطّعت بهم السبل، وذلك على نفقته الخاصة. وأكد أنه يحرص على تقديم أشهى الأطباق السعودية، موضحًا أن الطعام الذي يُقدَّم للصائمين هو نفسه الذي يُقدَّم لأهل بيته، دون أي تفرقة.

أما زبير، وهو أحد الوافدين من الجنسية الهندية الذين اعتادوا الإفطار في منزل مبارك، فقد عبّر عن امتنانه قائلاً: “أفطر هنا منذ سنوات، وأجد دائمًا أفضل أنواع المأكولات، بالإضافة إلى الترحاب الذي يجعلني أشعر أنني بين أهلي”. وأضاف أن موائد الإفطار تجمع جنسيات متعددة، من بينها باكستان، بنغلاديش، مصر، وغيرها، إلى جانب حضور مبارك وأبنائه وإخوته وعدد من السعوديين، مؤكدًا أن الأجواء مليئة بالمحبة والإخاء، ولا يشعر أحد بأي فرق بسبب الجنسية.
وفي ختام اللقاء، تحدثت “الوئام” مع الطفل أحمد، أحد أبناء مبارك، الذي عبّر عن سعادته بمساعدة والده في إفطار الصائمين، موضحًا أن “الفرحة الحقيقية تكمن في رؤية الصائمين وهم يدعون لوالدي”، مشيرًا إلى أن هذا المشهد يتكرر كل عام، ليكون جزءًا من ذكرياتهم الرمضانية الجميلة.

