يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى بناء منشآت خاصة بتكرير المعادن داخل القواعد العسكرية التابعة للبنتاغون، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز إنتاج الولايات المتحدة من المعادن الحيوية وتقليل الاعتماد على الصين، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من أمر تنفيذي قد يوقعه ترمب قريبًا، بعد إعلانه أمام الكونغرس أنه يعتزم اتخاذ إجراءات “تاريخية” لزيادة إنتاج المعادن الأساسية والأتربة النادرة في البلاد.
وبحسب المصادر، فإن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” ستتعاون مع وكالات فيدرالية أخرى لإنشاء منشآت معالجة للمعادن داخل قواعدها، مما يضمن توفير الأراضي اللازمة لهذه المشروعات بعيدًا عن التعقيدات التي قد تواجهها في المجتمعات المحلية أو الأراضي المملوكة لإدارات حكومية أخرى.
كما يعتزم ترمب تعيين مسؤول بارز للإشراف على ملف المعادن، في خطوة مماثلة لتلك التي اتخذها رؤساء أميركيون سابقون في مجالات استراتيجية أخرى.
وتشير بعض التقارير إلى أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أعربوا عن قلقهم من احتمال فرض الصين قيودًا على صادرات المعادن الحيوية، سواء كرد فعل على سياسات ترامب التجارية أو لأسباب أخرى، مما دفع واشنطن إلى البحث عن بدائل محلية لتعزيز أمنها الصناعي والعسكري.
وتسيطر وزارة الدفاع الأمريكية على حوالي 30 مليون فدان من الأراضي، ما يمنحها مساحة كافية لإنشاء منشآت التكرير دون الحاجة إلى شراء أراضٍ جديدة أو التعامل مع عقبات إدارية مع جهات حكومية أخرى.
هذه الخطوة تعكس التوجه الأمريكي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع المعادن الاستراتيجية، وسط التوترات المتصاعدة مع الصين حول سلاسل التوريد والموارد الحيوية للصناعات التكنولوجية والعسكرية.

