عيّن مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، مسؤولي الأجهزة الأمنية الرئيسية في البلاد، ومن أبرز التعيينات تولّي العميد رودولف هيكل قيادة الجيش اللبناني.
يأتي ذلك في وقت تعزز القوات المسلحة انتشارها في جنوب لبنان، بعد التوترات الناجمة عن الحرب بين إسرائيل وحزب الله، كما تزامن القرار مع إقرار تطويع 4500 جندي لتعزيز قدرات الجيش في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
رودولف هيكل يُعد من أبرز القيادات العسكرية في لبنان، حيث يمتلك سجلًا حافلًا من الخبرات العسكرية الميدانية والإدارية.
حظي بتأييد واسع داخليًا ودوليًا، نظرًا لمسيرته العسكرية المتميزة التي أهلته للوصول إلى قيادة الجيش اللبناني. ومع توليه هذا المنصب، يُنتظر أن يلعب دورًا رئيسيًا في تطوير المؤسسة العسكرية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية.
بدأ هيكل مسيرته العسكرية عندما التحق بالكلية الحربية، حيث رُقي إلى رتبة ملازم عام 1994، ثم تدرج في الرتب العسكرية وصولًا إلى رتبة عميد ركن عام 2018. خلال هذه السنوات، تولى عدة مناصب قيادية كان لها تأثير كبير على أدائه العسكري، من أبرزها رئيس أركان لواء المشاة الثالث، ثم قائد اللواء الأول، وهو أحد أهم وحدات الجيش اللبناني.
خلال قيادته للواء الأول، لعب هيكل دورًا محوريًا في تطوير جاهزية القوات وتحسين مستوى التدريب العسكري، ما انعكس إيجابيًا على كفاءة الجيش في تنفيذ العمليات الميدانية. كما أظهر قدرة كبيرة في التخطيط والتنظيم، ما عزز من فاعلية الوحدات القتالية التي أشرف عليها.
انتقل بعدها إلى قيادة قطاع جنوب الليطاني، وهي منطقة ذات حساسية استراتيجية عالية، نظرًا لقربها من الحدود مع إسرائيل ووجود قوات “اليونيفيل” الدولية فيها. أسهم في تعزيز التنسيق بين الجيش اللبناني وهذه القوات، لضمان استقرار المنطقة ومنع التصعيد العسكري، حيث أجرى عدة زيارات ميدانية للوحدات الدولية، مثل الكتائب الإسبانية والنيبالية والإندونيسية والهندية، ما عزز التعاون الميداني بين الجيش اللبناني والقوات الأممية.
بفضل نجاحه في إدارة العمليات في الجنوب، تم تعيينه لاحقًا مديرًا للعمليات في الجيش اللبناني، وهو منصب يتيح له الإشراف على تخطيط وتنفيذ العمليات العسكرية في مختلف المناطق اللبنانية. لعب دورًا رئيسيًا في تنسيق الجهود بين مختلف الوحدات العسكرية، لضمان استجابة سريعة وفعالة للتحديات الأمنية التي تواجه البلاد.

