فشلت مجموعة الأخبار الجيدة عن الاقتصاد الأمريكي الصادرة مؤخرا في وقف نزيف خسائر بورصة وول ستريت للأوراق المالية حيث انخفضت الأسهم في تعاملات ظهيرة اليوم الخميس بعد أن صعّد الرئيس دونالد ترامب حدة حربه التجارية بتهديده بفرض ضرائب باهظة على النبيذ والمشروبات الكحولية الأوروبية.
واستمر تذبذب الأسهم الأمريكية خلال التعاملات. وبعد أن تراجع مؤشر إس أند بي 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية بنسبة 5ر1% في تعاملات الظهيرة بعد تراجعه بنسبة 9ر0% في التعاملات الصباحية، قلص خسائره ليتراجع بنسبة 2ر1%. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 507 نقاط أي بنسبة 2ر1% بحلول الساعة الثانية وربع، بعد أن كان قد تراجع بمقدار 635 نقطة أي بنسبة 5ر1% بحلول الساعة الثانية بعد الظهر، في حين كان قد فقد 358 نقطة أي بنسبة 9ر0% بحلول الساعة الحادية عشرة و45 دقيقة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما قلص مؤشر ناسداك المجمع خسائره ليتراجع بنسبة 6ر1% بعد أن كان قد تراجع بنسبة 1ر2% في وقت سابق من التعاملات.
ولم تقتصر تقلبات الأسهم على التباين بين يوم وآخر بل تحدث كل ساعة، وتذبذب مؤشر داو جونز بين ارتفاع طفيف وانخفاض بأكثر من 689 نقطة خلال تداولات صباح الخميس.
ويعود هذا الاضطراب إلى حالة عدم اليقين بشأن حجم الضرر الذي يمكن أن يسمح ترامب للاقتصاد بتحمله من خلال الرسوم الجمركية وغيرها من السياسات، بهدف إعادة تشكيل البلاد والعالم كما يشاء. وقد صرّح ترامب بأنه يريد استعادة وظائف التصنيع في الولايات المتحدة، إلى جانب تقليص أعداد العاملين في الحكومة الأمريكية، وإجراء تغييرات جوهرية أخرى.
وجاء التصعيد الأخير من جانب الرئيس ترامب اليوم عندما هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 200٪ على الشمبانيا وأنواع النبيذ الأوروبي الأخرى، ما لم يتراجع الاتحاد الأوروبي عن الرسوم التي وصفها بالسيئة على الويسكي الأمريكي، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي عن هذه الرسوم أمس ردًا على الرسوم الأمريكية على الصلب والألومنيوم الأوروبيين التي دخلت حيز التنفيذأمس.
في الوقت نفسه أظهرت مسوح اقتصادية تراجع ثقة الأسر والشركات الأمريكية بالفعل بسبب كل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم التي ستظل قائمة بسبب وابل إعلانات ترامب المتتالية، وهو ما يثير المخاوف من تراجع الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة ودفع الاقتصاد إلى الركود.

