بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب خلال اتصال هاتفي سُبل التوصل إلى وقف إطلاق نار مستدام في أوكرانيا، مؤكدين على الحاجة إلى حل سلمي للصراع، وفقًا لما أعلنه البيت الأبيض والكرملين.
وأشار الكرملين إلى أن بوتين شدد على ضرورة وقف تسليح أوكرانيا كجزء من جهود تحقيق الاستقرار، كما وافق على تعليق استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية لمدة 30 يومًا.
كما اتفق الجانبان على تطوير مبادرة مشتركة لحماية الشحن في البحر الأسود، بالإضافة إلى تشكيل لجان خبراء لبحث تسوية الأزمة الأوكرانية.
وفي خطوة إنسانية، توصّل بوتين وترمب إلى اتفاق لتبادل 175 أسيرًا من كل جانب بين روسيا وأوكرانيا. كما ناقش الرئيسان قضايا الشرق الأوسط واتفقا على البقاء على تواصل لمتابعة التطورات.
دور سعودي يُمهد لإنهاء الحرب
واستقبلت المملكة في 11 مارس الجاري، في جدة، اتفاق أميركي-أوكراني يشمل هدنة مؤقتة لمدة 30 يومًا واستئناف فوري للمساعدات الأمنية والاستخباراتية لكييف، وفق بيان مشترك صدر اليوم الثلاثاء.
وأكدت استضافة المملكة للمباحثات الدولية بشأن الأزمة الأوكرانية دورها البارز في تعزيز الأمن والاستقرار العالمي، استمرارًا لجهودها الدبلوماسية منذ بداية النزاع، ومساعيها لجمع الأطراف وتقريب وجهات النظر للوصول إلى حلول سلمية.
ويعكس اختيار جدة كمقر للمفاوضات تقدير الولايات المتحدة وأوكرانيا لجهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والدور المتنامي للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي. كما سبق للمملكة استضافة اجتماع مستشاري الأمن الوطني للدول المعنية بالأزمة، إلى جانب وساطتها الناجحة في صفقات تبادل الأسرى.
الجهود الإنسانية والدبلوماسية
وإلى جانب مساعيها السياسية، قدمت المملكة مساعدات إنسانية لأوكرانيا بقيمة 410 ملايين دولار، تضمنت مساعدات إغاثية ومشتقات نفطية، بالإضافة إلى جسر جوي لدعم المتضررين. وتواصل القيادة السعودية جهودها الدبلوماسية مع جميع الأطراف، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء النزاع وضمان الاستقرار الدولي.

