يواجه المتهم برايان كوبرغر انتكاسة قانونية خطيرة في قضية مقتل طلاب جامعة أيداهو، حيث كشفت وثائق قضائية جديدة عن أدلة رقمية وعمليات شراء يُعتقد أنها تربطه بسلاح الجريمة.
ووفقًا للادعاء، فإن كوبرغر، طالب الدكتوراه السابق في علم الإجرام، اشترى سكينًا من نوع “كا-بار” من موقع أمازون قبل عدة أشهر من وقوع الجريمة، ثم بحث عن بديل له بعد أيام من وقوع الحادثة، وفقا لـ”foxnews”.
كوبرغر، البالغ من العمر 30 عامًا، متهم بقتل أربعة طلاب من جامعة أيداهو باستخدام سلاح ذي نصل حاد، وهم: ماديسون موغين (21 عامًا)، كيلي غونكالفيس (21 عامًا)، زانا كورنودل (20 عامًا)، وإيثان شابين (20 عامًا).
ووفقًا لتقرير الطب الشرعي، فقد تعرض الضحايا لطعنات متعددة، وكان اثنان منهم في حالة سُكر شديد، ما جعلهم غير قادرين على المقاومة.
تطورات قضائية وأدلة جديدة
في موقع الجريمة، عثرت الشرطة على غمد سكين يحمل شعار قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، ويُزعم أن الحمض النووي لكوبرغر كان موجودًا على كباس الغمد.
وفي وثائق المحكمة الأخيرة، كشف الادعاء أن كوبرغر لم يقتصر على شراء السكين فحسب، بل اشترى أيضًا غمدًا ومُسنًّا من موقع أمازون في مارس 2022، أي قبل أشهر من الجريمة. كما أظهرت بيانات نشاطه على التطبيق أنه بحث عن سكين بديل بعد وقوع الجريمة، وهو ما اعتبره خبراء قانونيون دليلًا “كارثيًا” على تورطه.
المحامية إدوينا إلكوكس، التي تتابع القضية عن كثب، صرّحت بأن هذه الأدلة قد تُضعف دفاع المتهم بشكل كبير، مشيرةً إلى أن عمليات البحث والشراء تعكس درجة من التخطيط المسبق للجريمة. وأضافت أن الادعاء سيستخدم هذه المعلومات لإثبات أن الجريمة لم تكن عشوائية، بل كانت مدروسة بدقة.
الأدلة الرقمية تضع المتهم في مأزق
يرى خبراء القانون أن وجود هذه الأدلة الرقمية سيعزز موقف الادعاء، إذ تؤكد أن كوبرغر لم يكن مجرد مشتبه به عادي، بل شخصٌ أجرى عمليات بحث دقيقة وشراءً مُخططًا له، مما يُصعّب مهمة الدفاع في دحض الاتهامات.
كما أوضح المدعي العام أن سجل نشاط المتهم على أمازون يُثبت صلته المحتملة بسلاح الجريمة، حيث كتب في مذكرة قضائية: “شراء كوبرغر لسكين كا-بار وغمد قبل الجريمة، يجعله أكثر احتمالًا لامتلاك الغمد الذي عُثر عليه في موقع الجريمة”.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تتبعت السلطات سيارة كوبرغر، وهي من طراز “هيونداي إلانترا” بيضاء، ورُصدت في موقع الجريمة وقت وقوعها. كما أكد شهود عيان رؤيتهم لرجل مُلثم داخل المنزل، في حين دعّمت سجلات الهاتف النقال الجدول الزمني للأحداث كما يزعم الادعاء.
في المقابل، يحاول فريق الدفاع منع استخدام سجل أمازون كدليل في المحكمة، بحجة أن خوارزمية الموقع تُؤثر على سلوك المستخدمين من خلال اقتراح المنتجات بناءً على تاريخ التصفح والشراء.
إلا أن القاضي لم يوافق على طلب الدفاع بإحضار خبير للإدلاء بشهادته بشأن بيانات أمازون، فيما لم يصدر بعد قرار بشأن استبعاد الأدلة من المحاكمة.
هل كان كوبرغر قاتلًا متسلسلاً محتملاً؟
إلى جانب أهميتها القانونية، تثير هذه الأدلة تساؤلات حول الدوافع النفسية للقاتل المحتمل. ويشير خبراء علم النفس الجنائي إلى أن عمليات البحث التي أجراها كوبرغر قد تدل على نيّته تكرار الجريمة، مما يعزز فرضية كونه قاتلًا متسلسلًا محتملاً.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور كريس موهاندي، المختص في علم النفس الإجرامي: “لا أعتقد أن هذه الجريمة كانت حادثة فردية، فمن يرتكب جريمة بهذه الوحشية قد يكون لديه دافع للقتل مجددًا”، مضيفًا أن كوبرغر كان مهتمًا سابقًا بدراسة القتلة المتسلسلين، وهو ما يثير المزيد من الشكوك حول دوافعه.
أما المحلل الجنائي جون كيلي، فيرى أن القاتل كان دقيقًا للغاية في محو أي بصمات أو أدلة في موقع الجريمة، لكنه ارتكب خطأ واحدًا كان كفيلًا بربطه بالقضية، وهو ترك غمد السكين في مسرح الجريمة، مما قد يكون السبب في الإيقاع به.

