في بداية ولايته الثانية، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلسلة من الأوامر التنفيذية التي تهدف إلى تنفيذ وعوده الانتخابية وإعادة تشكيل المشهد الاقتصادي للولايات المتحدة، حيث أصدر 49 قرارًا خلال أول شهرين، منها 11 إجراءً محوريًا يؤثر مباشرة في التجارة والصناعة.
ضمن خطواته الجريئة، أمر ترامب بإلغاء وزارة التعليم، ووجّه باتخاذ الخطوات القانونية لإغلاقها، إلى جانب تفكيك سبع وكالات حكومية، من بينها الجهة المشرفة على “صوت أمريكا” وأخرى مختصة بالتشرد، في خطوة تهدف إلى تقليص حجم الحكومة الفيدرالية وتعزيز كفاءتها.
شكلت القرارات الاقتصادية ربع الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب، إذ فرض تعريفات جمركية جديدة على العديد من الواردات الأجنبية، أبرزها:
رسوم على النبيذ والكحول الأوروبي بنسبة 200% ردًا على ضرائب أوروبية على الويسكي الأميركي.
تعريفات إضافية على الواردات الصينية بنسبة 10%، مبررًا ذلك بدور بكين في تجارة الفنتانيل.
ضرائب جديدة على المعادن والخشب بنسبة 25% لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم الصناعات الاستراتيجية.
إعادة فرض الرسوم على الصلب والألومنيوم بنسبة 25%، حتى على دول حليفة مثل كندا والمكسيك.
وأمر ترامب بإنشاء صندوق ثروة سيادي أمريكي لتعزيز القوة الاستثمارية للولايات المتحدة، كما وجّه بتجميد الإنفاق الفيدرالي مؤقتًا لمراجعة أوجه الصرف، لكن القضاء الفيدرالي أوقف تنفيذ القرار.
ألغت إدارة ترامب القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي، كما تبنّت سياسات داعمة للعملات الرقمية، تضمنت وضع إطار تنظيمي خلال 6 أشهر لتسهيل التعاملات المصرفية للشركات الناشئة في هذا المجال.
تعكس هذه التحركات رؤية ترمب لتعزيز الاقتصاد الأمريكي عبر فرض الحماية التجارية، تقليص التدخل الحكومي، ودعم الصناعات المحلية، وهو ما يمهّد لمرحلة جديدة من السياسات الاقتصادية الصارمة التي قد تؤثر في علاقات واشنطن التجارية العالمية.

